ظاهر الفساد ، لعدم وجود المقتضي ، لو لم نقل بوجود المانع ، والدلالة فرع الثبوت ، وإدخاله من جهة ما ذكره الفقهاء ، من اشتراط الاستمرار طول الحول يقتضي إدخال الكلّ.
وكذلك الحال ؛ لو كان من مجرّد الإطلاق العرفي ، كما عرفت ، ومن غير الجهتين المذكورتين لا نجد دليلا وسببا أصلا ، سيّما بحيث يقتضي ما ذكره.
وبالجملة ، لو ثبت إجماع على اشتراط استمرار جميع الشرائط طول الحول ، فالأمر كما ذكره في «التذكرة» و «النهاية» (١) ، فيكون التعليل المذكور إشارة إلى اشتراط استمرار التكليف طول الحول لا ما فهمه في «الذخيرة» ، واستضعفه (٢) ، لبداهة الخروج من التكليف حال الجنون ، وكون التكليف والوجوب بعد تماميّة الحول لا في أثنائه.
فظهر أنّ مراده منافاته ذلك لاستمرار حالة التكليف طول الحول المسلّم عندهم ، وإن لم يثبت الإجماع المذكور ، فالأمر كما ذكره بعض المتأخّرين (٣).
ويمكن إثبات اشتراط التكليف طول الحول بدعوى التبادر ، ممّا دلّ على الحول ، فإنّ جميعه مع نهاية كثرته بلفظ الرجل الذي عليه الزكاة الصريح في البالغ.
نعم ، نادر منه لا تصريح فيه ، إلّا أنّ الظاهر ؛ أنّ من وجبت عليه هو الذي حال الحول في ماله من دون ظهور تفاوت ، وأنّه يمكنه التصرّف كيف شاء فتأمّل جدّا!
وبالجملة ؛ يمكن دعوى التبادر ممّا ذكر ، ومن ملاحظة سياق الأخبار ، في
__________________
(١) مرّ آنفا.
(٢) ذخيرة المعاد : ٤٢١.
(٣) مدارك الأحكام : ٥ / ١٦.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
