أنّ الحول المعتبر فيها معتبر بالنسبة إلى المكلّفين ، وفي زمان تكليفهم ، بحيث لو لم يكن معتبرا لجاز تكليفهم بها من الحين ، إلّا أنّه وسع عليهم ، وأخّر عنهم إلى أن يحول الحول.
هذا كلّه ؛ مع ما سنذكر من أنّه إذا انقضى مجموع الحول حال الصبا ، لا جرم يكون التكليف بالزكاة ساقطا. إلى آخره فلاحظ!
مع أنّه يمكن أن يقال : لم يثبت من الإجماع والأخبار حول معتبر سوى ما ذكر ، فلاحظ الأخبار وتأمّل فيها ، هل الأمر على ما ذكر أم لا؟
ويمكن الاستدلال أيضا بحسنة أبي بصير السابقة (١) ، وهي كصحيحته ، وموثّقته أيضا كصحيحته ، حيث قال عليهالسلام : «ليس على مال اليتيم زكاة» (٢).
وفي نسخة «التهذيب» : «وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلّاته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة ، وإن بلغ اليتيم» (٣). إلى آخر ما ذكرناه عن مجموع «التهذيب» و «الكافي» ، ما هو مشترك بينهما موضع الدلالة (٤).
قوله عليهالسلام : «فليس عليه لما مضى زكاة» إذا لو كان بلوغه عند حول الحول لا يكون زكاة بمقتضى القول المذكور ، لأنّه يصدق على ما حال عليه الحول أنّه ممّا مضى ، إلّا أنّه يقال : لا يظهر منها حكم النقدين أصلا.
ويمكن أن يقال : قوله عليهالسلام أوّلا : «ليس على مال اليتيم زكاة» عام يشمله البتّة.
ولا ينافي ما ذكره في نسخة «التهذيب» ، لأنّه تخصيص بعد تعميم.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٩ / ٨٤ الحديث ١١٥٧٧.
(٢) المعتبر : ٢ / ٤٨٨ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٨٥ الحديث ١١٥٨٠.
(٣) تهذيب الأحكام : ٤ / ٢٩ الحديث ٧٣ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٨٦ الحديث ١١٥٨٥.
(٤) راجع! الصفحة : ١٤ من هذا الكتاب.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
