قد فاتته ركعة ، قال : «يعيد ركعة واحدة ، يجوز له ذلك إذا لم يحوّل وجهه عن القبلة ، فإذا حوّل وجهه عن القبلة بكلّه ، فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالا» (١).
وورد في الرواية : أنّ المصلّي إذا التفت في صلاته ثلاث مرّات يقول الربّ تعالى في المرتبة الثالثة : عبدي إلى من تلتفت؟ تلتفت إلى من هو خير منّي؟ ثمّ يصرف عنه ويعرض (٢).
وظاهر منها عدم الضرر أصلا في المرتبة الاولى والثانية ، وأمّا الثالثة فظاهرها أنّه تعالى يصرف عنه لطفه وشفقته ، لا أنّ صلاته صارت باطلة ، إذ لو كان كذلك لكان اللازم أن يقول المعصوم عليهالسلام : ففسدت صلاته وبطلت ، فعدم إشارة منه إلى البطلان ، والاكتفاء ظاهر في عدم البطلان ، فلا يكون حراما أيضا لعدم القائل بالفصل ، لعدم القائل بكونه حراما وغير مبطل ، وللاختلاف في الأخبار في عدد الالتفات الموجب لصرفه تعالى عن ملتفته.
ففي روايات متعدّدة في الثالثة ، كما ذكر ، ورواها في «ثواب الأعمال» (٣) والبرقي في «المحاسن» (٤) ، وروى أيضا في «المحاسن» في المرتبة الاولى (٥) ، كما رواه العامّة عن أبي ذر (٦).
وفي «قرب الإسناد» بسنده عن الصادق عليهالسلام عن أبيه : عن علي عليهالسلام قال : «الالتفات في الصلاة اختلاف من الشيطان ، فإيّاكم والالتفات في الصلاة ، فإنّه
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٤٨ الحديث ١٤٤١ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٢٠٩ الحديث ١٠٤٤٥.
(٢) انظر! وسائل الشيعة : ٧ / ٢٨٨ الحديث ٩٣٦٤ مع اختلاف يسير.
(٣) ثواب الأعمال : ٢٧٣ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٨٨ الحديث ٩٣٦٤.
(٤) المحاسن : ١ / ١٦٠ الحديث ٢٢٩ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٨٨ الحديث ٩٣٦٤.
(٥) المحاسن ١ / ١٢٢ الحديث ١٣١ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٨٩ الحديث ٩٣٦٦.
(٦) مسند أحمد : ٦ / ٢١٧ الحديث ٢٠٩٩٧ ، السنن الكبرى : ٢ / ٢٨١.
![مصابيح الظلام [ ج ٩ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1709_masabih-alzalam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
