في أثناء الصلاة وغيره من أنّ الهيئة الاتّصاليّة مأخوذة في ماهيّة الصلاة (١).
مع أنّ كلام الفاضلين ومن تبعهما مطلق ، يشمل الالتفات في أجزاء الصلاة أيضا ، بل من أوّلها إلى آخرها أيضا ، إلّا أن يقال بالفرق بين الالتفات والصلاة إلى غير القبلة ، يكون الأوّل بالوجه خاصّة ، بخلاف الثاني.
وفيه ؛ أنّه إذا كان الشرط استقبال الوجه وغيره من أعضاء المصلّي فالمحذور بحاله ، وإلّا فالذي يظهر من الآية (٢) والأخبار (٣) أنّ استقبال الوجه إلى القبلة شرط.
مع أنّه على هذا لا وجه لاستدلالهم على إبطال الالتفات إلى ما وراء بكون الاستقبال شرطا في الصلاة.
قال في «المنتهى» : الالتفات يمينا وشمالا ينقص ثواب الصلاة ولا يبطلها ، وعليه جمهور الفقهاء والالتفات إلى ما وراء يبطلها ، أمّا الإبطال بالالتفات بالكليّة فلأنّ الاستقبال شرط صحّة الصلاة. ويؤيّده ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة.
ثمّ ذكر صحيحة زرارة السابقة (٤).
ثمّ ذكر حسنته أيضا ، ثمّ قال : وأمّا النقص من الثواب في الالتفات إلى أحد الجانبين مع بقاء الجسد مستقبلا فلما رواه الجمهور عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا يزال الله مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت ، فإذا التفت انصرف عنه» (٥).
__________________
(١) راجع! الصفحة : ٥١٠ و ٥١١ (المجلّد الثامن) من هذا الكتاب.
(٢) البقرة (٢) : ١٤٤.
(٣) لاحظ! وسائل الشيعة : ٤ / ٣١٢ الباب ٩ من أبواب القبلة.
(٤) راجع! الصفحة : ٨٧ من هذا الكتاب.
(٥) مسند أحمد : ٦ / ٢١٧ الحديث ٢٠٩٩٧ ، السنن الكبرى : ٢ / ٢٨١.
![مصابيح الظلام [ ج ٩ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1709_masabih-alzalam-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
