لظاهر العبارة ، ولما يظهر من تتبّع الأخبار الواردة في هذا الباب ، فتأمّل حتّى تجد الشهادة.
وقريب منها رواية إبراهيم بن ميمون أنّه قال للصادق عليهالسلام : نخرج إلى الأهواز في السفن فنجمع الصلاة فيها؟ قال : «نعم ليس به بأس» ، قلت : ونسجد على ما فيها وعلى القير؟ قال : «لا بأس» (١).
وبملاحظة قوله : ونسجد على ما فيها ، يظهر ظهورا تامّا كون المقام مقام تقيّة ، لأنّ غالب ما فيها لا يجوز السجود عليه.
مع أنّ المعصوم عليهالسلام أجاب بعدم البأس من دون استفصال وتقييد ، وممّا ذكر ظهر فساد حمل الخبرين المانعين على الكراهة ، مع كونهما حسنة كالصحيحة ، لأنّ حسن أحدهما بعلي بن إسماعيل الميثمي وحسن الآخر بإبراهيم بن هاشم ، ومنجبرتين بالشهرة ، بل الإجماع والأخبار وغيرها على ما عرفت.
قوله : (وفي الأراضي). إلى آخره.
قال الشيخ في «النهاية» : ولا بأس بالسجود على الجصّ والحجر والخزف إلى أن قال : ولا يجوز السجود على الصهروج (٢).
وقال في «المعتبر» ـ بعد أن منع من التيمّم على الخزف ، لخروجه بالطبخ عن اسم الأرض ـ : ولا يعارض بجواز السجود [لأنّه قد يجوز السجود] على ما ليس بأرض كالكاغذ (٣).
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٩١ الحديث ١٣٢٤ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٩٨ الحديث ٩٠٨ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٢٠ الحديث ٥٢٧٠.
(٢) النهاية للشيخ الطوسي : ١٠٢.
(٣) المعتبر : ١ / ٣٧٥.
![مصابيح الظلام [ ج ٨ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1708_masabih-alzalam-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
