وهو الأخبار المتواترة في الأخذ بما وافق القرآن وترك ما خالفه (١) ، فاجتمع فيما دلّ على الوجوب جميع ما دلّ على وجوب الأخذ بما خالف العامّة وترك ما وافقهم.
وجميع ما دلّ على وجوب الأخذ بما اشتهر بين الأصحاب وترك الشاذّ.
وجميع ما ورد من وجوب الأخذ بما وافق القرآن ، أو ما هو أوفق به (٢).
وجميع ما ورد من الأخذ بما هو موافق لسنّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمّة عليهمالسلام وطريقهم ، وجميع ما ورد منهم ، من أنّه إذا ورد عليكم حديث فاعرضوه على سائر أحاديثنا فإن وجدتموه موافقا لها ، وإلّا فاتركوه (٣).
وقد عرفت الأخبار الظاهرة في مطلوبية الجهر والإخفات ، إذ بلغت حدّ التواتر.
وأمّا الظاهرة في الوجوب ، ففي غاية الكثرة أيضا ، وأين هذا من خبر لم يوافق خبرا من الأخبار منهم عليهمالسلام؟
وما ذكروه (٤) من كونه أعلى سندا من روايات الباقر عليهالسلام ، ففيه : إنّا لم نجد منه ولا من غيره اعتبار هذا القدر القليل من العلو ، وجعله مرجّحا على ما اشتهر بين الأصحاب وما خالف العامّة ، وما وافق طريقة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وغير ذلك ممّا لا يحصى كثرة ولا يخفى وضوحا.
مثل ما ورد أنّ الباقر عليهالسلام كان يفتي بمرّ الحق (٥) ، وأنّه كان في زمان قلّ فيه التقيّة ، وكادت أن تنعدم ، وأنّ الكاظم عليهالسلام اشتدّ التقيّة عليه ، إلى أن أخفى نفسه وأخفى دعوى إمامته ، حتّى صار أعاظم الرواة متحيّرين (٦) يذهبون عند عبد الله
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٠٦ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
(٢) وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٠٦ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
(٣) وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٠٦ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
(٤) في (د ١) و (ك) : وما ذكره.
(٥) الاستبصار : ١ / ٢٨٥ الحديث ١٠٤٣ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٢٦٤ الحديث ٥١٠٨.
(٦) في (د ١) و (ك) : حيرانين.
![مصابيح الظلام [ ج ٧ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1701_masabih-alzalam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
