ما سيجيء في بحث الجهر بالبسملة.
ومرّ في بحث وجوب السورة عنهم عليهمالسلام : «أنّه لا قراءة حتّى يبدأ بالحمد في جهر أو إخفات» (١).
ومرّ في بحث التسبيحات الأربع في الأخيرتين صحيحة زرارة عن الباقر عليهالسلام المتضمّنة للمنع عن قراءة المأموم خلف الإمام في الأوّلتين ، من جهة أنّ الله تعالى قال (وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ) يعني في الفريضة خلف الإمام (فَاسْتَمِعُوا) (٢) الآية (٣).
فلو لم يكن الجهر واجبا لما ناسب صيرورته سببا لحرمة القراءة خلف الإمام مطلقا.
وما روي في «الفقيه» في الصحيح عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليهالسلام «إنّ العلّة التي جعل من أجلها الجهر في بعض الصلوات دون بعض ، أنّ الصلاة التي يجهر فيها إنّما هي في أوقات مظلمة ، فوجب أن يجهر فيها ليعلم المارّ أنّ هناك جماعة» (٤) ، الحديث.
وما رواه في «الفقيه» أيضا عن الصادق عليهالسلام علّة الجهر في صلاة الجمعة والمغرب والعشاء والفجر أنّ الله أمر نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم بالإجهار فيها (٥) ، الحديث ، فلاحظ!
وعرفت أنّ الأمر حقيقة في الوجوب ، ولفظ «وجب» أيضا ، كما هو المدار
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٦ / ٣٨ الحديث ٧٢٨١.
(٢) الأعراف (٧) : ٢٠٤.
(٣) وسائل الشيعة : ٨ / ٣٥٥ الحديث ١٠٨٨٦.
(٤) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٠٣ الحديث ٩٢٧ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٨٢ الحديث ٧٤٠٦.
(٥) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٠٢ الحديث ٩٢٥ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٨٣ الحديث ٧٤٠٧ نقل بالمضمون.
![مصابيح الظلام [ ج ٧ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1701_masabih-alzalam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
