الثامن : كراهة الوضوء في المسجد من البول والغائط ، كما سيجيء.
التاسع : من زاد مرّة على الواحدة معتقدا وجوب تلك الزيادة ، فمقتضى الرواية السابقة المتضمّنة لعدم الأجر على من زادها ولم يستيقن أنّ واحدة تكفيه ، صحّة وضوئه وعدم أجره على الزيادة.
واستدلّ في «المدارك» و «الذخيرة» على الصحّة بصدق الامتثال (١) ، ولعلّ الأمر كما ذكراه ، لما مرّ في مبحث النيّة (٢) ، فلاحظ.
العاشر : المشهور تحريم الثالثة ، لكونها بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة مصيرها إلى النار ، كما ورد في الخبر (٣) ، مع ورود حرمتها في غيره من الأخبار (٤) ، مع أنّ البدعة حرام بالإجماع والاعتبار.
واستدلّ أيضا بمنافاتها الموالاة الواجبة ، وفيه تأمّل ظهر وجهه في مبحث الموالاة.
وفي «الذخيرة» نسب إلى ابن الجنيد وابن أبي عقيل والمفيد أنّهم قالوا بعدم الأجر في الثالثة (٥).
أقول : الظاهر عدم خلافهم في المسألة والتعبير كذلك ، لما ورد في الأخبار من عدم الأجر في الثالثة ، وطريقتهم غالبا كون فتواهم بعبارة الخبر ، وإلّا فقد عرفت أنّ عدم الأجر في العبادة كناية عن البدعة ، لما عرفت.
ولذا نسب ابن إدريس إلى الصدوق القول بالحرمة (٦) ، والشيخ [إلى
__________________
(١) مدارك الأحكام : ١ / ٢٣٤ ، ذخيرة المعاد : ٤١.
(٢) راجع الصفحة : ٤٠٤ و ٤٠٥ من هذا الكتاب.
(٣) الكافي : ١ / ٥٦ الحديث ٨ ، وسائل الشيعة : ١٦ / ٢٧٢ الحديث ٢١٥٤٧ مع اختلاف يسير.
(٤) لاحظ! وسائل الشيعة : ١٦ / ٢٦٩ الباب ٤٠ من أبواب الأمر والنهي.
(٥) ذخيرة المعاد : ٤١ ، لاحظ! المقنعة : ٤٩.
(٦) السرائر : ١ / ١٠٠.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
