قوله : (قيل : يستحب). إلى آخره.
المشهور استحبابها ، بل لا يكاد يوجد منكر ، إذ نسب إنكاره إلى الصدوق (١) ، وكلامه في «الفقيه» ظاهر في تجويز البناء على الاستحباب أيضا (٢).
وقال في أماليه : من دين الإماميّة الإقرار بأنّ الصلاة في شهر رمضان كالصلاة في غيره من الشهور ، فمن أحبّ أن يزيد فليصلّ كلّ ليلة عشرين ركعة ، ثمان ركعات بعد الغروب ، واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء ، إلى أن يمضي عشرون ليلة من شهر رمضان ، ثمّ يصلّي كلّ ليلة ثلاثين ركعة ، ثمان منها بين المغرب والعشاء ، واثنين وعشرون ركعة بعد العشاء ، ويقرأ في كلّ ركعة منها «الحمد» وما تيسّر له من القرآن ، إلّا في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، فإنّه يستحبّ إحياؤهما ، وأن يصلّي الإنسان في كلّ واحدة منها مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة «الحمد» مرّة و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ، عشر مرّات ، ومن أحيا هاتين الليلتين بمذاكرة العلم فهو أفضل (٣) ، انتهى.
وأمّا الأخبار الواردة (٤) ، فكادت تبلغ التواتر ، بل الظاهر تواترها فلا يضرّ ضعف السند ، فكيف يضرّ عدم صحّته؟ مضافا إلى الانجبار بالشهرة ، بل اتّفاق الكلّ.
إذ عرفت أنّ الصدوق أيضا لا مضايقة له ، مضافا إلى التسامح في أدلّة السنن ، فلا يضرّ الصحاح الدالّة على خلافها لشذوذها ، فلا تكون حجّة ، وإن لم يكن لها معارض وتأويلها متعيّن ، وإلّا تطرح ، والله يعلم.
__________________
(١) نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ٢ / ٣٤١.
(٢) من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٨٨ الحديث ٣٩٧.
(٣) أمالي الصدوق : ٥١٦ و ٥١٧ مع اختلاف يسير.
(٤) راجع! وسائل الشيعة : ٨ / ١٧ الباب ١ ، ٢٨ الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
