وظهر عليه كونه خطأ.
ويعضدها أيضا رواية يونس التي رواها الكليني والشيخ قال : أخبرني من رأى أبا الحسن عليهالسلام بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم ويقول : «الأمر في مسح الرجلين موسّع من شاء مسح مقبلا ، ومن شاء مسح مدبرا فإنّه من الأمر الموسّع» (١).
وليس في سند هذه الرواية من يتوقّف في شأنه سوى كونها من رواية محمّد بن عيسى ، عن يونس.
وقد عرفت أنّه لا ضرر فيها من هذه الجهة أيضا ، لعدم صحّة ما ذكره الصدوق وابن الوليد في أنّ ما انفرد به محمّد بن عيسى عن يونس لا يعمل به (٢) ، إذ حقّق في محلّه أنّه لا غبار عليه ، ويونس ممّن أجمعت العصابة (٣) ، فلا يضرّ مجهوليّة الرجل المخبر ، لكن ظاهرها أنّ مسح الرأس لا توسعة فيه ، والاحتياط في مراعاتها.
بل عرفت الإجماع المنقول وغيره ، ولم يثبت إجماع مركّب ، وإن قلنا بعدم العبرة بقول الشيخ بالتفصيل ، فلا يجوز غيره ، بل الأحوط ترك الاستدبار مطلقا.
وما في «الذخيرة» من احتمال كون المسح في هذه الأخبار الجمع بين المقبل والمدبر (٤) ، بعيد مخالف لظاهر رواية يونس ، واتّفاقهم في الفتوى بعدم التكرار في المسح.
__________________
(١) الكافي : ٣ / ٣١ الحديث ٧ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٠٧ الحديث ١٠٥٦.
(٢) رجال النجاشي : ٣٣٣ الرقم ٨٩٦.
(٣) رجال الكشّي : ٢ / ٨٣٠ الرقم : ١٠٥٠.
(٤) ذخيرة المعاد : ٣٤.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
