وفي «العيون» و «المجالس للصدوق» ، بسنده عن الحسين بن خالد أنّه قال للرضا عليهالسلام : الرجل يستنجي وخاتمه في إصبعه ، ونقشه لا إله إلّا الله؟ فقال : «أكره» ، فقلت : جعلت فداك ، أو ليس كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وكلّ واحد من آبائك : يفعل ذلك؟ فقال : «بلى ، ولكن اولئك يتختّمون في اليد اليمنى ، فاتّقوا الله وانظروا لأنفسكم» (١).
وفي «مكارم الأخلاق» [عن «كتاب اللباس»] للعيّاشي أيضا مثله (٢).
ويظهر من هذا وغيره أنّ الدخول في الخلاء ومعه هذا الخاتم لا مانع منه.
والصدوق قال : ولا يجوز أن يدخل الخلاء ومعه خاتم عليه اسم الله ، أو مصحف فيه القرآن (٣) ، لكن في كتابه «الهداية» قال : يكره ذلك فإذا ذكر وهو عليه فليحوّله عن يده اليسرى (٤).
لكن الاستنجاء وفي اليد اليسرى ما هو معظم شرعا ينافي تعظيم شعائر الله بلا شبهة ، بل ربّما يوجب الاستخفاف والإهانة الموجب للكفر ، والله يعلم.
__________________
(١) عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ٥٩ الحديث ٢٠٦ ، أمالي الصدوق : ٣٦٩ الحديث ٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٣٣ الحديث ٨٧٥.
(٢) مكارم الأخلاق : ٩٢ ، لاحظ! بحار الأنوار : ٧٧ / ٢٠٠ ذيل الحديث ٦.
(٣) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٠ ذيل الحديث ٥٨.
(٤) الهداية : ٧٨ و ٧٩ مع اختلاف يسير ، للتوسّع لاحظ! روضة المتقين : ١ / ١١٤.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
