الخطبة (١).
وفي «الفقه الرضوي» صرّح بكونه مرّة (٢) ، وباقي الأخبار ظاهرة فيها ، ولعلّ البناء على المرّتين والثلاث من العلّة المنصوصة والتفؤّل.
وفيه ؛ أنّهما إن اقتضيا حسن التكرار ، فلا خصوصيّة له بالمرّتين أو الثلاث.
وهل يستحبّ للمأمومين هذا التحويل؟ قيل : نعم (٣) ، وقيل : لا (٤) ، وهو الظاهر من الأخبار.
نعم ؛ في موثّقة ابن بكير ، عن الصادق عليهالسلام أنّه سمعه يقول في الاستسقاء : «يصلّي ركعتين ويقلّب رداءه الذي على يمينه فيجعله على يساره والذي على يساره على يمينه ويدعو الله فيستسقي» (٥).
لكن لا يبعد أن يكون الظاهر منها الإمام على وفق سائر الأخبار.
ثمّ لا يخفى أنّ المستفاد من أخبار التحويل أنّ المطلوب هو أن يجعل ما على اليمين على اليسار ، وما على اليسار على اليمين ، كما هو أفتى بها الفقهاء أيضا.
قال في «الذكرى» : ولا يشترط تحويل الظاهر باطنا وبالعكس ، والأعلى أسفل وبالعكس ، ولو فعل ذلك فلا بأس (٦).
والشهيد الثاني أفتى بحسنهما أيضا في «شرح اللمعة» و «الروض» (٧) ، ولا
__________________
(١) ذخيرة المعاد : ٣٤٦.
(٢) مرّ آنفا.
(٣) المبسوط : ١ / ١٣٥ ، تذكرة الفقهاء : ٤ / ٢١٦ المسألة ٥٢١ ، ذكرى الشيعة : ٤ / ٢٥٧.
(٤) الخلاف : ١ / ٦٨٨ المسألة ٤٦٣.
(٥) تهذيب الأحكام : ٣ / ١٤٨ الحديث ٣٢١ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٩ الحديث ٩٩٩٨.
(٦) ذكرى الشيعة : ٤ / ٢٥٧.
(٧) الروضة البهيّة : ١ / ٣١٩ ، روض الجنان : ٣٢٥.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
