اليومين ، بل عن الاثنين.
وأمّا كون الخروج إلى الصحراء ، وكذا كونهم حفاة على سكينة ووقار تذلّلا وخضوعا (١) إلى غير ذلك ، فقد مرّ.
وأمّا استحباب إخراج الشيوخ والأطفال والبهائم معهم ؛ فلما ذكره المصنّف من أنّهم أقرب إلى استجلاب الرحمة والشفقة ، لقول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لو لا أطفال رضّع وشيوخ ركّع وبهائم رتّع لصبّ عليكم البلاء صبّا» (٢). إلى غير ذلك من أمثال ما ورد عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعن باقي الأئمّة عليهمالسلام (٣).
ويعضده الاعتبار أيضا ، ولذا قوم يونس عليهالسلام ارتكبوا أمثال ذلك لجلب الرحمة ، وفرّقوا بين الأطفال وامّهاتهم لما ذكر (٤) ، ولما ورد من أنّه تعالى عند القلوب المنكسرة (٥) ، ولما ورد في البكاء من خوف الله ورقّة القلب وهيجانه (٦).
وأمّا أنّ الإمام يقلّب رداءه إذا صعد المنبر بالنحو الذي ذكره ؛ فلما عرفت من الأخبار الدالّة على أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فعل هكذا ، فللتأسّي والتفؤّل (٧).
ولما رواه في «العلل» كالصحيح عن ابن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن الصادق عليهالسلام قال : سألته لأيّ علّة حوّل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في صلاة الاستسقاء
__________________
(١) في (ف) و (ز ١) و (ط) : وخشوعا.
(٢) السنن الكبرى للبيهقي : ٣ / ٣٤٥.
(٣) لاحظ! الكافي : ٢ / ٢٧٦ الحديث ٣١ ، الخصال : ١ / ١٢٨ الحديث ١٣١ ، بحار الأنوار : ٧٠ / ٣٤٤ الحديث ٢٨ ، ٣٨١ الحديث ٢.
(٤) مجمع البيان : ٣ / ٩٩ (الجزء ١١).
(٥) الدعوات للراوندي : ١٢٠ الحديث ٢٨٢ ، بحار الأنوار : ٧٠ / ١٥٧ الحديث ٣.
(٦) الكافي : ٢ / ٤٨١ باب البكاء ، راجع! وسائل الشيعة : ١٥ / ٢٢٣ الباب ١٥ من أبواب جهاد النفس.
(٧) لاحظ! وسائل الشيعة : ٨ / ٩ الباب ٣ من أبواب صلاة الاستسقاء.
![مصابيح الظلام [ ج ٣ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1675_masabih-alzalam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
