جئتَ شيئاً فريا» كما ذكره ابن أبي الحديد (١) ، واستدلّت (عليها السلام) بالآيات التي ذكرها المصنّف (رحمه الله).
كما استدلّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضاً بآيتَي سليمان ويحيى (٢) ، كما في «كنز العمّال» (٣) ، عن ابن سعد.
وأمّا قوله : «الحديث إذا صحّ بشرائطه [فهو] يُخصّص حكم الكتاب» ..
فصحيحٌ ، لكنّ الكلام في حصول الشرائط ـ كما ستعرف ـ على أنّ آيتَي إرث سليمان ويحيى خاصّتان ، فلا يعارضهما الحديث وإنْ صحّ.
وأما تكذيبه للمصنّف في دعوى تفرّد أبي بكر ، فباطل ؛ لأنّ المصنّف لم يستبدّ بهذه الدعوى ، بل سبقته إليها عائشة ، وكانت أعلمَ بتفرّد أبيها!
فقد نقل في «كنز العمال» (٤) ، في فضائل أبي بكر ، عن البغوي ، وأبي بكر في «الغيلانيّات» ، وابن عساكر ؛ عن عائشة ، قالت : «لمّا توفّي
__________________
(١) ص ٩٣ من المجلّد الرابع [١٦ / ٢١٢]. منه (قدس سره).
وانظر : بلاغات النساء ـ لابن طيفور ـ : ٥٨ وما بعدها ، الصراط المستقيم ٢ / ٢٨٣ وما بعدها نقلا عن البخاري.
(٢) هما قوله تعالى : (وورث سليمانُ داودَ) سورة النمل ٢٧ : ١٦.
وقوله تعالى : (يرثني ويرثُ من آل يعقوب) سورة مريم ١٩ : ٦.
(٣) ص ١٣٤ من الجزء الثالث [٥ / ٦٢٥ ح ١٤١٠١]. منه (قدس سره).
وانظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٢ / ٢٤١.
(٤) ص ٣١٣ من الجزء السادس [١٢ / ٤٨٨ ح ٣٥٦٠٠]. منه (قدس سره).
وانظر : مصابيح السنة ٤ / ١٣٣ ـ ١٣٤ ح ٤٦٦٩ ، الغيلانيّات ١ / ٦٦٠ ـ ٦٦٣ ح ٨٩٩ ـ ٩٠٧ ، تاريخ دمشق ٣٠ / ٣١١ ـ ٣١٤.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٧ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1598_dalael-alsedq-07%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
