من «كتاب الخراج» ، عن أبي الطفيل ، قال : «جاءت فاطمة إلى أبي بكر تطلب ميراثها من النبيّ ، فقال أبو بكر : سمعت رسول الله يقول : إنّ الله عزّ وجلّ إذا أطعم نبيا طُعمةً فهي للذي يقوم بعده» (١).
ونحوه في «كنز العمّال» (٢) ، عن أحمد ، وأبي داود ، وابن جرير ، والبيهقي.
بل الظاهر أنّ خيبر أيضاً مختصّة بهما وصارت طعمة لهما ؛ لِما سبق عن البخاري ، ومسلم ، وأحمد ، أنّ عمر أمسك خيبر وفدك وقال : هما صدقة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كانتا لحقوقه التي تعروه ، وأمرُهما إلى مَن وليَ الأمر (٣) ..
فإنّه دالٌّ على أنّ عمر وأبا بكر قد اتّخذا فدك وخيبر لحقوقهما ونوائبهما طعمةً لهما ، وهو ممّا يزيد في اللوم والتقريع لهما في منع فاطمة (عليها السلام) فدكاً وسهمها من خيبر.
وأمّا قوله : «فلمّا انتهى أمر الخلافة إلى عمر ـ إلى قوله : ـ ردّ سهم بني النضير إلى عليّ وعبّاس» ..
فمن الجهل الواضح ؛ لأنّه يدلّ على زعمه اتّحاد سهم بني النضير وفدك ؛ لأنّ كلامه في فدك وتحقيقِ أمرِها ، وهما بالضرورة مختلفان ،
__________________
(١) سنن أبي داود ٣ / ١٤٤ ح ٢٩٧٣.
(٢) ص ١٣٠ ج ٣ [٥ / ٦٠٥ ح ١٤٠٧١]. منه (قدس سره).
وانظر : مسند أحمد ١ / ٤ ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٦ / ٣٠٣ كتاب قسم الفيء والغنيمة ، باب بيان مصرف خمس الخمس.
(٣) تقدّم قريباً في الصفحتين ٨٤ ـ ٨٥ عن : صحيح البخاري ٤ / ١٧٨ ـ ١٨١ ح ٣ وج ٨ / ٢٦٦ ـ ٢٦٨ ح ٥ ، صحيح مسلم ٥ / ١٥٥ ـ ١٥٦ ، مسند أحمد ١ / ٦ ـ ٧ و ٩.
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٧ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1598_dalael-alsedq-07%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
