ثمّ قال : هل تعلم عمر يقول : والله ليحملنّ بني أبي مُعَيط على رقاب الناس ، والله لئن فعل ليقتلنّه؟!
فقال عثمان : ما كان منكم أحدٌ ليكون بينه وبينه من القرابة ما بيني وبينه ، وينال في المقدرة ما نلتُ ، إلاّ كان سيدخله ، وفي الناس من هو شرٌّ منه.
فغضب عليٌّ وقال : والله لتأتينا بشرّ من هذا إن سَلمتَ ، وسترى يا عثمان غِبّ (١) ما تفعل (٢).
فهلاّ اعتذر عند عليّ ومَن معه بما اعتذر به القاضي؟!
__________________
(١) غِبُّ الأمرِ ومغبّتُه : عاقبتُه وآخِرُه ؛ انظر : لسان العرب ١٠ / ٥ مادّة «غبب».
(٢) انظر : الشافي ٤ / ٢٦٩ ـ ٢٧١ ، شرح نهج البلاغة ٣ / ٢٩ ـ ٣١.
٤٣٤
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٧ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1598_dalael-alsedq-07%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
