العسكر ، وأهل الحلّ والعقد في الخلافة هم العساكر وأُمراؤها.
فهذه الضرورة دعت إلى استعجال البيعة ؛ فلما تمّ هذا الأمر أراد عمر أن يبيّن للناس أنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة دعت إليها الضرورة ، فلا تعادوا (١) إلى مثلها ، ولا تجعلوه دليلا ، فلا يتصوّر في هذا الكلام طعن ، لا في أبي بكر ولا في عمر.
وأمّا قوله : «يلزم خطأ أحد الرجلين ؛ لارتكاب أحدهما ما يوجب القتل» ..
فهذا كلام باطل ؛ لأنّ الارتكاب حال الضرورة لا ينافي تركه في غير حالها.
__________________
(١) كذا في الأصل ، وهو تصحيف ، ولعلّها : «تعودوا» ؛ فلاحظ!
٣٤
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٧ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1598_dalael-alsedq-07%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
