قال له رجل : اتّقِ الله ، فوضع خده على الأرض (١).
وهذا من كمال تواضعه.
وأمّا قوله : «لو كان الأمر كما قال عمر ، لاقتضى إظهار القبيح وتصويب الخطأ» ، فهذا كلامٌ بيّنُ البطلان ؛ فإنّ عمر تواضع بقوله : «كلّ الناس أفقه من عمر».
وهذا التواضع لا يقتضي إظهار القبيح ، ولا تصويب الخطأ ، لا أنّه تواضع بترك الحقّ والصحيح ، وأخذ الباطل وتقريره ، حتّى يلزم ما يقول.
__________________
(١) الذي وضع خدّه على الأرض في هذا الخبر هو مالك بن مغول وليس عمر!
انظر : شعب الإيمان ٦ / ٣٠١ ح ٨٢٤٧ ، ونقله السيوطي في الدرّ المنثور ١ / ٥٧٥ عن البيهقي وابن المنذر.
٢٢٣
![دلائل الصدق لنهج الحق [ ج ٧ ] دلائل الصدق لنهج الحق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1598_dalael-alsedq-07%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
