بولدها ، وهو غلام له من العمر أحد عشر سنة ، وقدّمته بين يدي الحسين (عليه السّلام) ، فلم يأذن له قائلاً : «هذا غلام قُتل أبوه في المعركة ، ولعل اُمّه تكره ذلك».
الغلام : سيدي ، إنّ اُمّي هي أمرتني.
فأذن له الحسين (عليه السّلام) وهجم على القوم قائلاً :
|
أميري حسينٌ ونعم الأميرْ |
|
سرورُ فؤادِ البشيرِ النذيرْ |
|
عليٌ وفاطمةٌ والداهْ |
|
فهل تعلمون لهُ من نظيرْ |
|
لهُ طلعةٌ مثلُ شمسِ الضحى |
|
لهُ غرةٌ مثلُ بدرٍ منيرْ (٢) |
ولمّا قُتل أخذت اُمّه عموداً من الخيمة ، وهجمت على الأعداء قائلة :
|
إنّي عجوزٌ في النسا ضعيفهْ |
|
خاويةٌ باليةٌ نحيفهْ |
|
أضربكم بضربةٍ عنيفهْ |
|
دونَ بني فاطمةَ الشريفهْ (١) |
* الحجّاج بن مسروق الجعفي : فإنّه قاتل حتّى خُضّب بدمه من كثرة جراحاته ، وعاد إلى الحسين (عليه السّلام) قائلاً :
|
فدتك نفسي هادياً مهديا |
|
اليوم ألقى جدّك النبيّا |
__________________
(١ و ٢) مقتل الحسين ـ عبد الرزاق المقرّم ص ٣١٥ ، مقتل الحسين ـ الأمين ص ١٤٥.
