قلت : نعم. قال : قم. فأخذ بيدي وذهب بي إلى مكان في منزلي لا يوجد فيها أثاث ولا فرش بل أرض خالية قال لي : انظر. فإذا أنا بحفرة في وسط المنزل فقال لي : انظر هذا قبر الحسين عليهالسلام ؛ بحبّك للحسين وآله يسّر لك قبره وأنت في بيتك. فنزلت إلى هذه الحفرة فوجدت فيها حفرة ثانية داخل تلك الحفرة الأُولى فنزلت فرأيت جسداً بدون رأس ولمسته بيديَّ هاتين فرأيت أنّه لا يوجد موضع من جسده إلاّ وفيه ضربة سيف أو طعنة برمح وكان مقطّع الأعضاء قطعة قطعة.
والعجيب في الأمر أنّ هذه الأوصال المقطعة مخيطة بخيوط سود ويخرج منها دم قانٍ كأنّه قتل في هذه الساعة وتفوح منه رائحة طيّبة أطيب من رائحة المسك لم أشمّ مثلها قبل ذلك اليوم.
فجعلت أبكي عليه واجتمع أهلي على صوت بكائي وكان ضمن مَنْ اجتمع من أهلي هو خالي وكان يشكو ألماً في رجله اليمنى لا يستطيع المشي فقلت لهم وأنا أبكي داخل القبر : انظروا ما فعل بنو اُميّة لعنهم الله! لقد قطعوا جسده الشريف تقطيعاً ـ وأنا في حالة بكاء شديد ـ لقد فصلوا رأسه عن بدنه! فبكى أهلي بكاءً شديداً فاستيقظت من نومي وقد زاد حزني وبكائي وحبّي للحسين وآل الحسين عليهمالسلام.
وفي الصباح جاء خالي لزيارتنا فإذا هو سالم معافىً فأخبرت أهلي بهذه الرؤيا فازدادوا يقيناً وحبّاً لآل الرسول صلىاللهعليهوآله (١).
____________________
(١) التقيت به ليلة الثامن من شهر ربيع الأول سنة ١٤٢٢ هـ المصادف ليلة الجمعة (المؤلّف).
