مقتطفات من القصيدة العينية للشاعر الكبير محمّد مهدي الجواهري :
|
فِداءٌ لمَثواكَ مِنْ مَضجعِ |
|
تَنوّرَ بالأبلجِ الأروَعِ |
|
بأعبقَ من نَفَحاتِ الجِنانِ |
|
رَوحاً ومن مِسكها أضوَعِ |
|
ورَعياً ليَومِكَ يومِ (الطُفوفِ) |
|
وسقياً لأرضِكَ مِن مَصْرَعِ |
|
وحُزناً عليكَ بِحَبسِ النُفوسِ |
|
على نهجِكَ النيِّرِ المَهيَعِ |
|
وصَوناً لمجدِك مِنْ أن يُنال |
|
بما أنتَ تأباهُ مِنْ مُبدَعِ |
|
تعاليتَ من مُفزِعٍ للحتُوف |
|
وبُورِكَ قَبرُكَ مِن مَفزَعِ |
|
شَمَمتُ ثَراكَ فَهَبَّ النسيمُ |
|
نَسيمُ الكَرامةِ مِن بلقَعِ |
|
وعفّرتُ خدّي بحَيثُ استراح |
|
خَدٌّ تَفَرَّى ولمْ يَضْرَعِ |
|
وخِلتُ وقد طارَتِ الذّكرَيات |
|
بِروحِي إلى عالَمٍ أرْفَعِ |
|
وطُفْتُ بِقَبْركَ طَوْفَ الخَيالِ |
|
بِصَومَعَةِ المُلهِمِ المُبدعِ |
|
كأنَّ يَداً من وَراءِ الضّريح |
|
حَمراءَ مَبْتُورَةَ الإصبِعِ |
|
تَمُدُّ إلى عَالَمٍ بالخُنوع |
|
والضّيمِ ذيِ شَرَقٍ مُترعِ |
|
لتُبدِلَ مِنهُ جَديبَ الضّميرِ |
|
بآخَر مُعشوشِبٍ مُمرِعِ |
|
ويا بنَ التي لم يَضَعْ مِثلُها |
|
كَمِثلِكَ حَملاً ولم يُرضعِ |
|
ويابنَ البطين بِلا بِطنَةٍ |
|
ويابن الفَتَى الحاسِرِ الأنزَعِ |
|
ويا غُصْنَ (هاشم) لم يَنفَتِحْ |
|
بأزهر مِنكَ ولم يُفرعِ |
|
تَمَثّلتُ (يَومَكَ) في خاطِري |
|
وَوَددتُ (صَوْتَك) في مَسمَعي |
|
وجدّتُكَ في صُورةٍ لم أُرَعْ |
|
بأعظَمَ مِنها ولا أروعِ |
|
وأن تُطعِمَ المَوتَ خَيْرَ البنينَ |
|
مِنَ (الأكهلين) إلى الرُّضَّعِ |
