لقوله تعالى :
(وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) ١.
فقال مفسرنا :
|
|
اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية فقال ابن عباس : انه لماقدم أهل نجران من النصارى على رسول الله صلىاللهعليهوآله اتتهم احبار اليهود ، فتنازعوا عند رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال رافع بن خويلد : ما انتم على شيء وكفر بعيسى وبالانجيل ، فقال رجل من أهل نجران من النصارى : ما انتم على شيء وجحد بنبوة موسى وكفر بالتوراة فانزل الله في ذلك الآية إلى قوله : (فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ). |
وقال الربيع : هؤلاء أهل الكتاب الذين كانوا على رسول الله صلىاللهعليهوآله ٢.
وبهذا القدر يكتفي الشيخ الطوسي دون ان يعلق بشيءٍ وكرر مثل هذا في بيانه لسبب نزول قوله تعالى :
(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ الله وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ) ٣.
فقال :
|
|
قال قتادة : نزلت هذه الآية في المهاجرين والانصار ، وقال عكرمة : نزلت في ابي ذر الغفاري وصهيب بن سهان لان أهل ابي ذر اخذوا اباذر فانفلت منهم فقدم على النبي صلىاللهعليهوآله ، فلما رجع مهاجراً عرضوا له ، وكان بمر الظهران فانفلت ايضاً منهم حتى قدم النبي صلىاللهعليهوآله ، فلمارجع مهاجراً عرضوا له فانفلت حتى نزل على النبي صلىاللهعليهوآله . فاما صهيب فانه اخذه المشركون من اهله ، فافتدى منهم بما له ، ثم خرج مهاجراً ، فادركه منقذ بن ظريف بن خدعان ، فخرح له مما بقي من ماله وخلى سبيله. |
__________________
١. البقرة ( ٢ ) الآية ١١٣.
٢. الطوسي ، التبيان ، ج ١ ، ص ٤١٥.
٣. البقرة ( ٢ ) الآية ٢٠٧.
