|
|
وليس الامر بالقتال ناسخاً لذلك ، لان كل واحد منهما ثابت في موضعه ١. |
وهكذا نجد الشيخ الطوسي ملمّاً الماماً واسعاً في هذا الميدان حتى انه لايدع قولاً من اقوال المفسرين الا وحاكمه وتعمق فيه لذلك نجده يتفق مع طائفة منهم في راي ويخالف طائفة اخرى في اراء ، مما يعكس سعة اطلاعه ودقة ملاحظته وتمرسه في كتاب الله واياته حتى عرف ناسخها ومنسوخها ، وكان سلاحه في كل راي يطرحه هو الدليل القاطع والحجة الدامغة ، وقدشخص الآيات الناسخة والمنسوخة في القرآن الكريم ، وثبت ذلك في تفسيره وانكر على الكثير من المفسرين قولهم بنسخ بعض آيات الكتاب التي كان لايرى نسخها وفند مزاعمهم.
اسباب النزول
لمعرفة اسباب النزول اهميةٌ كبرى في فهم النص القرآني وفي تحديد المراد من آيات الكتاب العزيز.
قال الواحدي :
|
|
اذ هي ـ يعني اسباب النزول ـ اوفى مايجب الوقوف عليها واولى ماتصرف العناية اليها ، لامتناع معرفة تفسير الآية وقصد سبيلها ، دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها ٢. |
وقد تاتي اهمية معرفة اسباب النزول للايات القرآنية الكريمة بلحاظ كون القرآن قد نزل قسم منه عقب واقعةٍ او سؤال ، والقسم الاخر نزل ابتداءً ٣.
ولذلك اشار ابن دقيق العبد إلى هذا المعنى بقوله : « ان بيان سبب النزول طريقٌ قويٌّ في فهم معاني القرآن » ٤.
وهذا ما اكده ابن تيمية حينما قال : « ان معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية فانّ
__________________
١. الطوسي ، التبيان ، ج ١ ، ص ٣٣١.
٢. الواحدي ، ابو الحسن علي بن احمد النيسابوري ، اسباب النزول ، القاهرة ، ط ١ ، ص ٤.
٣. السيوطي ، الإتقان ، ج ١ ، ص ٣٠.
٤. نفس المصدر.
