|
|
وذلك نحو مارواه المخالفون عن عائشة : انه كان فيما انزل الله ان عشر رضعاتٍ تحرمن ، ونسخ ذلك بخمس عشرة ، فنسخت التلاوة والحكم ١. |
وهكذا يوضح الشيخ الطوسي ان النوع الثالث من النسخ والمتضمن نسخ اللفظ والحكم لاوجود له في القرآن. وهذا يتضح من ايراده لعبارة مارواه المخالفون ، وكانه يشنع بهم من خلال مارووه. حين يقولون : « ونسخ ذلك بخمس عشرة » وهو مالا يحتويه الكتاب العزيز اصلا فيدحض بذلك زعمهم وينفي وقوع مثل هذا النسخ في القرآن الكريم ، كما وانه قد ذكر عبارة قبل هذا يقول فيها : « ولايخلو النسخ في القرآن من اقسام ثلاثة » ٢ ثم ذكرها ليبين للقارئ ان بعض هذه الانواع قد يرد في القرآن ، وان بعضها قد لايصح ولايرد كما هوالحال في النوع الثالث من الانواع التي ذكرها.
ويؤكد الشيخ الطوسي ان القرآن لاينسخ بحديثٍ لائمة أهل البيت عليهالسلام وذلك في معرض رده على البلخي الذي يقول في كتاب التفسير :
|
|
قال قوم ـ ليسوا ممن يعتبرون ولكنهم من الامة على حال ـ ان الائمة المنصوص عليهم بزعمهم مفوض اليهم نسخ القرآن وتدبيره .... |
فيرد عليه مفسرنا بقوله :
|
|
واظن انه ـ يعني البلخي ـ عنى بهذا اصحابنا الإماميّة لانه ليس في الامة من يقول بالنص على الائمة عليهمالسلام سواهم ، فان كان عناهم فجميع ماحكاه عنهم باطلٌ وكذبٌ عليهم ، لانهم لايجيزون النسخ على احد من الائمة عليهمالسلام ولا احد منهم يقول بحدوث العلم ٣. |
والشيخ الطوسي يخالف بعض المفسرين احيانا في قولهم بنسخ بعض الآيات الكريمة ففي قوله تعالى :
(وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى
__________________
١. نفس المصدر.
٢. نفس المصدر.
٣. الطوسي ، التبيان ، ج ١ ، ص ١٤.
