|
|
تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ الله عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ... ) ١. وكذلك وجوب ثبات الواحد للعشرة في حالة الحرب كما في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ) ٢ وقد نسخت هذه الآية بما بعدها ، حيث يقول تعالى : (الآنَ خَفَّفَ الله عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ الله وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) ٣. |
يقول الشيخ المفسر :
|
|
هذه الآية نسخت حكم ماتقدمها ، لان في الاولى كان وجوب ثبات الواحد للعشرة والعشرة للمائة ، فلما علم الله تعالى ان ذلك يشق عليهم ، وتغيرت المصلحة في ذلك ، نقلهم إلى ثبات الواحد للاثنين والمائة للمائتين ، فخفف ذلك عنهم ، وهو قول ابن عباس والحسن وعكرمة وقتادة ومجاهد والسدي وعطاء والبلخي والجبائي والرماني وجميع المفسرين ٤. ومن كل ماتقدم يكون الحكم مرتفعاً ومنسوخاً بينما التلاوة باقيةٌ ، وهذا يبطل قول من منع جواز النسخ في القرآن ، لان الموجود بخلافه ٥. الثاني : مانسخ لفظه دون حكمه كاية الرجم ، فان وجوب الرجم على المحصنة لاخلاف فيه ، والاية التي كانت متضمنة له منسوخة بلاخلافٍ ، وهي قوله : ( والشيخ والشيخة اذازنيا فارجموهما البتة فانهما قضيا الشهوة جزاء بما كسبا نكالاً من الله واللّه عزيزحكيم ) ٦. الثالث : مانسخ لفظه وحكمه : |
__________________
١. المجادلة ( ٥٨ ) الآية ١٣.
٢. الانفال ( ٨ ) الآية ٦٥.
٣. الانفال ( ٨ ) الآية ٦٦.
٤. الطوسي ، التبيان ، ج ٥ ، ص ١٥٤.
٥. نفس المصدر ، المقدمة ، ج ١ ، ص ١٣.
٦. الطوسي ، التبيان ، ج ١ ، ص ١٣.
