|
|
ومثله قوله تعالى: ( وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ) وهو يحتمل امرين: احدهما : ان تكون « لا » زائدةً و « ان » في موضع رفع بانه خبر المبتدا الذي هو « حرام » وتقديره : وحرام على قريةٍ مهلكةٍ رجوعهم ، كما قال : (فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ). ١ والثاني : ان تكون لا غير زائدةٍ ، بل تكون متصلة باهلكنا ، والتقدير بانهم لايرجعون اي اهلكناهم بالاستئصال ، لانهم لايرجعون إلى اهليهم للاستئصال الواقع بهم ، وخبرالابتداء محذوف وتقديره حرام على قرية اهلكناها بالاستئصال بقاؤهم او حياتهم ونحو ذلك ٢. |
٧. وعند اعرابه اللام في قوله تعالى : (لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ) ٣. قال :
|
|
لام كي كانه قال : كي تكونوا ، واصلها لام الاضافة ، واللام في قوله : (وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً) لام تاكيد ، وهي تلزم « ان » المخففة من الثقيلة ، لئلا تلتبس بـ « أنْ » التي بمعنى « ما » كقوله تعالى : (إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ) ٤ ، وهي لام الابتداء اخرت إلى الخبر في باب « ان » خاصة ، واما اللام الثالثة في قوله (وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) فلام الجحد واصلها لام الاضافة ، والفعل نصب باضمار « ان » ولايظهر بعدها « ان » لان التاويل : ماكان الله مضيّعاً ايمانكم ، فلما حمل معناه على التاويل ، حمل لفظه أيضاً على التاويل من غير تصريحٍ باظهار « ان » ٥. |
كما يورد الشيخ الطوسي رايه وراي العلماء واختلافهم في الاعراب مما يؤكد سعة اطلاعه في هذا المجال ، وقدرته على منافسة النحاة المشهورين واصحاب الراي من اصحاب المدارس النحوية ، ومن ذلك نورد مايلي :
__________________
١. يس ( ٣٦ ) الآية ٥٠.
٢. الطوسي ، التبيان ، ج ٤ ، ص ٢٣٥.
٣. البقرة ( ٢ ) الآية ١٤٣.
٤. الملك ( ٦٧ ) الآية ٢٠.
٥. الطوسي ، التبيان ، ج ٢ ، ص ٦.
