٥. وفي قوله تعالى : (يُضِلُّ الله مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ الله بِغَيْرِ سُلْطَانٍ ) ١. قوله : وموضع (الَّذِينَ) نصب لانه بدلٌ من ( من ) ويجوز ان يكون رفعاً بتقدير ( هم ) ٢.
٦. وفي قوله تعالى (يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) ، يقول و (الَّذِينَ) في موضع نصبٍ ٣.
وكما عمد الشيخ الطوسي إلى الاختصار في اعراب بعض الآيات نراه يعمد إلى الاسهاب والتفصيل احياناً ، وفي تفصيله في الاعراب نورد بعض الامثلة :
فعند تفسيره لقوله تعالى : (وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ الله أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء) ٤
|
|
قال : وقوله : (أَمْوَاتٌ) رفع بانه خبر ابتداءٍ محذوفٌ كانه قال : لاتقولوا هم امواتٌ ، ولايجوزفيه النصب على قولك : قلت خيرا لان الخير في موضع المصدر كانه قال : قلت قولاً حسناً ، فاما قوله : (وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ) ٥. فيجوز فيه الرفع والنصب في العربية : الرفع على منا طاعة والنصب على نطيع طاعةً ، والفرق بين « بل » و « لكن » ان لكن نفي لاحد الشيئين واثبات للاخر كقولك : ما قام زيد ، لكن عمرو ، وليس كذلك « بل » لانها للاضراب عن الاول والاثبات للثاني ، ولذلك وقعت في الايجاب كقولك : قام زيد بل عمرو ، فاما اذا قصد المتكلم فانما هو ليدل على ان الثاني احق بالاخبار عنه من الاول كقولك : « قام زيدٌ بل عمرو » ، كانه لم يعتد بقيام الاول ٦. |
٧. وفي قوله (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) ٧ ، يورد الشيخ الطوسي تفصيلاً في اعراب لا فيقول :
__________________
١. غافر ( ٤٠ ) الآيات ٣٤ و ٣٥.
٢. الطوسي ، التبيان ، ج ٩ ، ص ٧٥.
٣. الطوسي ، التبيان ، ج ٩ ، ص ١٥٩.
٤. البقرة ( ٢ ) الآية ١٥٤.
٥. النساء ( ٤ ) الآية ٨١.
٦. الطوسي ، التبيان ، ج ٢ ، ص ٣٥.
٧. الانبياء ( ٢١ ) الآية ٩٥.
