اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ) ١. يقول في حسرات :
|
|
والحسرات جمع الحسرة ، وهي اشد من الندامة ، والفرق بينهما وبين الارادة. ان الحسرة تتعلق بالماضي خاصة والارادة تتعلق بالمستقبل ، لان الحسرة انما هي مافات بوقوعه او ينقضي وقته ، وانما حركت السين ، لانه اسم على فعله اوسطه ليس من حروف العلة ولوكان صفة لقلت : صعبات فلم يحرك ، وكذلك جوازات وبيضات ، وانماحرك الاسم لانه على خلاف الجمع السالم ، والحسرة والندامة نظائر وهي نقيض الغبطة ، وتقول : حسرت العمامة عن راسي اذا كشفتها ، وحسر عن ذراعيه حسرا ، وانحسرانحساراً وحسره تحسيراً ، والحاسر في الحرب الذي لادرع عليه ، ولامغفر وحسر يحسر حسرة وحسراً ، اذا كمد على الشيء الفائت وتلهف عليه وحسرت الناقة حسوراً ، اذا اعيت وحسر البصر اذا كل عن البصر ، والمحسرة المكنسة ، والطير يتحسر ، اذا خرج من ريشه العتيق إلى الحديث ، واصل الباب الحسر : الكشف ٢. |
٢. ورد قوله في بيان الفرق بين « من » و « الذي » في تفسير قوله تعالي (وَمَن يَتَوَلَّ الله وَرَسُولَهُ) ٣ :
|
|
والفرق بين « من » و « الذي » من ثلاثة اوجه : احدها : « ان » من لمايعلل و « الذي » مشتركة ، و « من » في الجزاء لمايستقبل ، وهي في معنى « ان » وليس كذلك « الذي » ، وثالثها ان « من » تجزم ولاتحتاج في الجزاء والاستفهام إلى صلة ولايكون جوابها الا بالفعل والفاء ٤. |
٣. وفي بيانه الفرق بين « الرسول » و « النبي » يقول :
|
|
والفرق بين « الرسول » و « النبي » ، ان « النبي » لايكون الا صاحب المعجز الذي ينبئ عن الله اي يخبر ، و « الرسول » اذا كان رسول الله ، فهو بهذه الصفة ، وقد يكون الرسول رسولاً لغير الله ، فلايكون بهذه الصفة ، والانباء عن الشيء قديكون من غير تحميل النبا ، والارسال |
____________
١. البقرة ( ٢ ) الآية ١٦٧.
٢. الطوسي ، التبيان ، ج ٢ ، ص ٦٩.
٣. المائدة ( ٥ ) الآية ٥٩.
٤. الطوسي ، التبيان ، ج ٣ ، ص ٥٦٥.
