يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) ١.
فقال الطوسي :
|
|
نزلت هذه الآية في أهل الكتاب الذين كانوا يؤمنون بالنبي صلىاللهعليهوآله قبل مبعثه بما يجدونه في كتبهم من صفاته ودلائله ، فلما بعثه الله جحدوا ذلك وانكروه ... وقال مجاهد والسدي : نزلت في رجلٍ من الانصار يقال له : الحارث بن سويد ارتد عن الإسلام ، ثم تاب وحسن اسلامه ، فقبل الله اسلامه. |
ثم ذكر الشيخ الطوسي عبارة وكذلك رويناه عن ابي عبد الله عليهالسلام ٢.
وعند تفسيره لقوله تعالى :
(أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ الله لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ الله وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) ٣
قال الطوسي :
|
|
وروي عن ابي جعفر وابي عبد الله عليهماالسلام ان الآية نزلت في امير المؤمنين والعباس. وروى الطبري باسناده عن ابن عباس : انها نزلت في العباس حين قال يوم بدر: ان سبقتمونا إلى الإسلام والهجرة لم تسبقونا إلى سقاية الحاج وسدنة البيت ، فانزل الله الاية. وروى الطبري باسناده عن الحسن : انها نزلت في علي والعباس وعثمان وشيبة ، وقال الشعبي : نزلت في علي والعباس ، وبه قال ابن وهب والسدي ٤. |
وهكذا نجد مفسرنا يتبع كل الروايات التي قيلت حول سبب نزول الآية مستفيداً من كل اثر يسهم في استبيان الواقع واستجلاء الحقيقة صارفا نظره عن كل ما هو شاذ من الاراء
__________________
١. آل عمران ( ٣ ) الآية ٨٦.
٢. انظر التبيان ، ج ٢ ، ص ٥٢١.
٣. التوبة ( ٩ ) الآية ١٩.
٤. الطوسي ، التبيان ، ج ٥ ، ص ١٩٠.
