والاقوال ، فلايكاد يذكر منه شيئاً في معرض حديثه عن اسباب النزول.
اعتماده الحديث والاخبار في تفسيره للايات القرآنية
حوى التبيان عددا كبيرا من الاحاديث والاخبار التي رويت عن النبي الاكرم صلىاللهعليهوآله والائمة من أهل بيته عليهمالسلام ، وقداعتمدها الشيخ الطوسي عند تفسيره للايات القرآنية ، واعطاها اهتماماً خاصّاً ، سيما وان تلك الاحاديث والاخبار قد جاءت بصدد توضيح آيات الكتاب العزيز ، وتفسير معانيه وبيان مقاصده ومراميه ، وقد انزل الشيخ الطوسي ـ شانه شان سائرالامامية ـ الاخبار التي رويت عن الائمة عليهمالسلام منزلة الاحاديث المروية عن النبي الاكرم صلىاللهعليهوآله ، حيث اكد هذا المعنى في مقدمة تفسيره فقال :
|
|
واعلم ان الرواية ظاهرة في اخبار اصحابنا بان تفسير القرآن لايجوز الا بالاثر الصحيح عن النبي صلىاللهعليهوآله وعن الائمة عليهمالسلام الذين قولهم حجة كقول النبي صلىاللهعليهوآله ١. |
ولذلك اكثر الشيخ الطوسي من الاحاديث والاخبار المرويّة عن النبي صلىاللهعليهوآله واهل بيته عليهمالسلام ليستعين بها في فهم المعنى لايات القرآن الكريم ، وسنعرض لبعض ما اورده ـ في تفسيره :
فقال :
|
|
وقوله : (أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) ٢ قيل في معناه قولان : احدهما : قال ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن : ان الله تعالى انزل جميع القرآن في ليلة القدر إلى السماء الدنيا ، ثم انزل على النبي صلىاللهعليهوآله بعد ذلك نجوما ، وهو المروي عن ابي عبد الله عليهالسلام ٣. |
وعند تفسيره لقوله تعالى :
__________________
١. الطوسي ، التبيان ، ج ١ ، ص ٤.
٢. البقرة ( ٢ ) الآية ١٨٥.
٣. الطوسي ، التبيان ، ج ٢ ، ص ١٢١. ١٢٢.
