القرآنية الكريمة ، ولذلك كان يعتمد الروايات التي تروى عن النبي صلىاللهعليهوآله او الائمة عليهمالسلام والصحابة رضوان الله عليهم في هذا الخصوص ، وقداكثر الشيخ المفسر من تلك الروايات في هذا الصدد واعتمدها اساساً في معرفة اسباب النزول وهنا نذكر بعض الامثلة التي اوردها في تفسيره :
فهو عندما ذكر قوله تعالى :
(الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) ١ قال :
|
|
ذكر ابن عباس ان هذه الآية نزلت في علي بن ابي طالب عليهالسلام كانت معه اربعة دراهم ، فانفقها على هذه الصفة بالليل والنهار وفي السر والعلانية ، وهو المروي عن ابي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام ٢. |
وعند تفسيره للآية الكريمة : (أَفَغَيْرَ دِينِ الله يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) ٣.
استند في معرفة سبب نزولها على
|
|
ماروي عن ابي عبد الله عليهالسلام من انها نزلت في الحارث بن سويد الصامت ، وكان قد ارتد بعد قتله المحذر بن ديار البلوي غدراً في الإسلام وهرب ، ثم ندم فكاتب قومه : سلوا رسول الله صلىاللهعليهوآله هل لي توبة؟ فنزلت الآيات إلى قوله ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا ) فرجع واسلم ٤. |
ومثل ذلك ماروي عن ابي عبد الله عليهالسلام واعتمده المفسر في معرفة سبب نزول قوله تعالى : (كَيْفَ يَهْدِي الله قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ
__________________
١. البقرة ( ٢ ) الآية ٢٧٤.
٢. الطوسي ، التبيان ، ج ٢ ، ص ٣٥٧.
٣. آل عمران ( ٣ ) الآية ٨٣.
٤. الطوسي ، التبيان ، ج ٢ ، ص ٥١٩.
