|
|
اختلف المفسرون في معنى الانفال ـ هاهنا ـ فقال بعضهم : هي الغنائم التي غنمها النبي صلىاللهعليهوآله يوم بدر فسالوه لمن هي؟ وقال قوم : وهو ماشذ من المشركين إلى المسلمين من عبد او جارية من غير قتال او ما اشبه ذلك. وعن ابن عباس : انه ماسقط من المتاع بعد قسمة الغنائم ١. |
وهكذا يورد الشيخ المفسر اقوال واراء جملة من المفسرين ، ثم يذكر الطوسي روايةً عن الباقر والصادق عليهماالسلام فيقول :
|
|
وروي عن ابي جعفر وابي عبد الله عليهماالسلام ، ان الانفال كل ما اخذ من دار الحرب بغير قتال اذا انجلى عنها اهلها ٢ ويسميه الفقهاء فيئا ، وميراث من لاوارث له ، وقطائع الملوك اذا كانت بايديهم من غير غصب ، والاجام وبطون الاودية ، والموات ٣. |
ثم يعقب الطوسي بعد ذلك بعبارة وغير ذلك مما ذكرناه في كتب الفقه عملاً برواية الامامين ابي جعفر وابي عبد الله عليهماالسلام وبهذا نجد الشيخ الطوسي حينما يطمئن للرواية يعتمدها في استنباط الحكم الشرعي ، فضلاً عن كونها تفسيراً ، لماورد في القرآن الكريم من الفاظ خاصّة ، وان مفسرنا فقيه مجتهدٌ ٤.
اعتماده للاحاديث في بيان الاحكام
استفاد الشيخ الطوسي من الاحاديث والاخبار التي تروى عن النبى صلىاللهعليهوآله او عن احد الائمة من أهل البيت عليهمالسلام في بيان العديد من الأحكام الشرعية ، حيث كانت تلك الاحاديث والاخبار تؤدي غرضاً غاية في الاهمية عندما ياتي لبيان ما اجمل من آيات الأحكام ، او لتوضيح مقاصدها ومعانيها ، وهنا نورد بعض الامثلة التي تدلّل على استخدام الطوسي
__________________
١. الطوسي ، التبيان ، ج ٥ ، ص ٧١.
٢. نفس المصدر ، ص ٧٢.
٣. نفس المصدر.
٤. ابن كثير ، البداية والنهاية ، ص ٩٧ ، الاتابكي ، النجوم الزاهرة ، ج ٥ ، ص ٨٢.
