للاحاديث والروايات في فهم آيات الأحكام منها :
١. اعتمد المفسر رواية عن النبي صلىاللهعليهوآله لبيان حلية المتعة ، فقال :
وذكر البلخي عن وكيع عن اسماعيل بن ابي خالد عن قيس بن ابي حازم ، عن عبد الله بن مسعود : قال كنا مع النبي صلىاللهعليهوآله ونحن شبابٌ ، فقلنا : يا رسول الله الا نستخصي ، قال : لا ، ثم رخص لنا ان ننكح المراة بالثوب إلى اجل ١.
وقد اورد الشيخ الطوسي هذه الرواية في معرض دفاعه عن المتعة عندما فسر قوله تعالى :
( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ الله عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) ٢.
٢. اعتمد الطوسي مارواه المثنى عن النبي صلىاللهعليهوآله في بيان الرخصة باكل المحرم من الطعام حال الخوف على النفس ، فقال :
|
|
روى المثنى قال : قلنا : يا رسول الله انا بارضٍ يصيبنا فيها مخمصةٌ ، فما يصلح لنا من الميتة؟ قال صلىاللهعليهوآله : اذا لم تصطحبوا او تعتبقوا او تختفئوا بها بقلاً ، ٣ فشانكم بها ٤. |
وكان الشيخ الطوسي قد اورد هذه الرواية عن النبي صلىاللهعليهوآله ، واستند اليها في بيان حلية اكل الميتة عند الاضطرار ، وذلك عند تفسيره لقوله تعالى :
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ) ... إلى قوله (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ٥.
٣. استفاد الشيخ الطوسي من حديث النبي صلىاللهعليهوآله الذي قاله عند نزول قوله تعالى (فَسَبِّحْ
__________________
١. الطوسي ، التبيان ، ج ٣ ، ص ١٦٧
٢. النساء ( ٤ ) الآية ٢٤.
٣. تختفئوا : اي تاكلوا ( الخفا ) وهو اصل البردي حيث كان يقشرونه وياكلونه عند المجاعة.
٤. الطوسي ، التبيان ، ج ٣ ، ص ٤٣٨.
٥. المائدة ( ٥ ) الآية ٣.
