ومن سورة النور
١ (سُورَةٌ) : هذه سورة ؛ إذ لا يبتدأ بالنكرة ، والسّورة المنزلة المتضمنة لآيات متصلة.
(أَنْزَلْناها) : أمرنا جبريل بإنزالها.
(وَفَرَضْناها) : فرضنا العمل بها ، (وَفَرَضْناها) (١) : فصّلناها.
والفرض واجب بجعل جاعل ، والواجب قد يكون بغير جاعل كشكر المنعم والكف عن الظّلم.
٢ (الزَّانِيَةُ) : على تقدير فيما فرض ، وإلّا كان نصبا على الأمر (٢).
والابتداء بـ «الزانية» بخلاف آية السّارق (٣) ؛ لأنّ المرأة هي الأصل في الزنا وزناهنّ أفحش وأقبح.
٣ (وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ) : هو نكاح وطء لا عقد (٤) ؛ فإنّ غير
__________________
(١) بتشديد الراء المفتوحة : وهي قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو ، كما في السبعة لابن مجاهد :٤٥٢ ، والتبصرة لمكي : ٢٧٢ ، والتيسير للداني : ١٦١.
وانظر توجيه القراءتين في مجاز القرآن لأبي عبيدة : ٢ / ٦٣ ، وغريب القرآن لليزيدي : ٢٦٩ ، وتفسير الطبري : ١٨ / ٦٥ ، ومعاني القرآن للزجاج : ٤ / ٢٧ ، والكشف لمكي : ٢ / ١٣٣.
(٢) والنصب اختيار سيبويه في الكتاب : ١ / ١٤٤ ، وذكره الزجاج في معانيه : ٤ / ٢٨ عن الخليل وسيبويه.
(٣) يريد بذلك قوله تعالى : (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللهِ) [المائدة : ٣٨].
(٤) نص عليه الجصاص في أحكام القرآن : ٣ / ٢٦٦ ، فقال : «وحقيقة النكاح هو الوطء في اللّغة فوجب أن يكون محمولا عليه على ما روي عن ابن عباس ومن تابعه في أن المراد
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ٢ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1493_ijaz-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
