وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي سعيد الخدري قال: كان بنو سلمة في ناحية من المدينة ـ فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فأنزل الله : « إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ » فدعاهم رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : إنه يكتب آثاركم ثم قرأ عليهم الآية فتركوا.
وفيه ، أخرج الفاريابي وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال: كانت الأنصار منازلهم بعيدة من المسجد ـ فأرادوا أن ينتقلوا قريبا من المسجد فنزلت « وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ » فقالوا : بل نمكث مكاننا.
أقول : والكلام في الروايتين كالكلام فيما تقدمهما.
وفيه ، أخرج ابن أبي حاتم عن جرير بن عبد الله البجلي قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من سن سنة حسنة فله أجرها ـ وأجر من عمل بها من بعده ـ من غير أن ينقص من أجورهم شيء. ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ـ ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص من أوزارهم شيء. ثم تلا هذه الآية « وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ ».
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : « وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ » أي في كتاب مبين وهو محكم ، وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين عليهالسلام : أنا والله الإمام المبين أبين الحق من الباطل ـ ورثته من رسول الله صلىاللهعليهوآله.
وفي معاني الأخبار ، بإسناده إلى أبي الجارود عن أبي جعفر عن أبيه عن جده عليهالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآله في حديث : أنه قال في علي عليهالسلام إنه الإمام ـ الذي أحصى الله تبارك وتعالى فيه علم كل شيء.
أقول : الحديثان لو صحا لم يكونا من التفسير في شيء بل مضمونهما من بطن القرآن وإشاراته ، ولا مانع من أن يرزق الله عبدا وحده وأخلص العبودية له العلم بما في الكتاب المبين وهو عليهالسلام سيد الموحدين بعد النبي صلىاللهعليهوآله.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٧ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1450_al-mizan-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

