وبكثير من تسلطي لك انطويت على طاعتي ، وبسوء ظنك بي قنطت من رحمتي ـ.
فلي الحمد والحجة عليك بالبيان ، ولي السبيل عليك بالعصيان ، ولك الجزاء الحسن عندي بالإحسان ، لم أدع تحذيرك ، ولم آخذك عند غرتك ـ وهو قوله عز وجل : « وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ـ ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ » ، لم أكلفك فوق طاقتك ، ولم أحملك من الأمانة إلا ما أقررت بها على نفسك ، ورضيت لنفسي منك بما رضيت به لنفسك مني ـ ثم قال عز وجل : « وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ـ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً ».
سورة يس مكية وهي ثلاث وثمانون آية
( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * يس ـ ١. وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ـ ٢. إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ـ ٣. عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ـ ٤. تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ـ ٥. لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ـ ٦. لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ـ ٧. إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ـ ٨. وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ـ ٩. وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ـ ١٠. إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ـ ١١. إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ـ ١٢. )
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٧ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1450_al-mizan-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

