والأحاديث تعارض ما روي أن الصحابة مجتهدون مأجورون إن أصابوا وإن أخطئوا.
وفي المجمع في قوله تعالى : « وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ » قيل : الذي جاء بالصدق محمد صلىاللهعليهوآله ـ وصدق به علي بن أبي طالب عليهالسلام ـ وهو المروي عن أئمة الهدى من آل محمد صلىاللهعليهوآله.
أقول : ورواه في الدر المنثور ، عن ابن مردويه عن أبي هريرة ، والظاهر أنه من الجري نظرا إلى قوله في ذيل الآية « أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ».
وروي من طرقهم : أن الذي صدق به أبو بكر وهو أيضا من تطبيق الراوي ، روي : أن الذي جاء به جبرئيل والذي صدق به محمد صلىاللهعليهوآله وهو أيضا تطبيق غير أن السياق يدفعه فإن الآيات مسوقة لوصف النبي صلىاللهعليهوآله والمؤمنين وجبرئيل أجنبي عنه لا تعلق للكلام به.
* * *
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ـ ٣٨. قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ـ ٣٩. مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ـ ٤٠. إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٧ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1450_al-mizan-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

