البصرية التي لا تتحقق إلا بمقارنة الجهات والأبعاد فإنها مستحيلة في حقه تعالى.
وفي اعتقادات الصدوق ، قال عليهالسلام : من أصغى إلى ناطق فقد عبده ـ فإن كان الناطق عن الله فقد عبد الله ، وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس.
وفي الكافي ، بإسناده عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليهالسلام في حديث قال : وليست تشهد الجوارح على مؤمن ـ إنما تشهد على من حقت عليه كلمة العذاب ـ فأما المؤمن فيعطى كتابه بيمينه قال الله عز وجل ـ : « فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ ـ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً » الإسراء : ـ ٧١.
وفي تفسير العياشي ، عن مسعد بن صدقة عن جعفر بن محمد عن جده قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام في خطبة يصف هول يوم القيامة : ختم الله على الأفواه فلا تكلم ـ وتكلمت الأيدي وشهدت الأرجل ـ ونطقت الجلود بما عملوا فلا يكتمون الله حديثا.
أقول : وفي هذا المعنى روايات أخر يأتي بعضها في ذيل تفسير قوله تعالى : « شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ » الآية : حم السجدة : ـ ٢٠ ، وتقدم بعضها في الكلام على قوله : « إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً » الإسراء : ـ ٣٦.
* * *
( وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ـ ٦٦. وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ ـ ٦٧. وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ ـ ٦٨. وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ـ ٦٩. لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٧ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1450_al-mizan-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

