كأنه ظلة. ويمكنك أن تضيف إليها التكليم ونزول التوراة ، ومسخ بعضهم قردة خاسئين. وسيجيء تفصيل البحث في قصته عليهالسلام في تفسير سورة هود إن شاء الله.
بحث روائي
في تفسير العياشي ، عن محمد بن سالم بياع القصب عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قلت له : إن عبد الله بن عجلان ـ قال في مرضه الذي مات فيه : أنه لا يموت فمات. فقال : لا غفر الله شيئا من ذنوبه أين ذهب ـ إن موسى اختار سبعين رجلا من قومه ـ فلما أخذتهم الرجفة قال رب : أصحابي أصحابي. قال : إني أبدلك بهم من هو خير لكم منهم ـ فقال : إني عرفتهم ووجدت ريحهم. قال : فبعث الله له أنبياء.
أقول : المراد أن الله بدل له بعبد الله بن عجلان أصحابا هم خير منه كما فعل بموسى ، والخبر غريب في بابه ولا يوافق ظاهر الكتاب.
وفي البرهان ، عن ابن بابويه بإسناده عن سعد بن عبد الله القمي في حديث طويل عن القائم عليهالسلام قال : قلت : فأخبرني يا مولاي عن العلة التي تمنع القوم ـ من اختيار إمام لأنفسهم. قال : مصلح أو مفسد؟ قلت : مصلح. قال : فهل يجوز أن يقع خيرتهم على المفسد ـ بعد أن لا يعلم أحدهم ما يخطر ببال غيره ـ من صلاح أو فساد؟قلت : بلى. قال : هي العلة التي أوردها لك برهانا :
أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم الله ، وأنزل عليهم الكتاب وأيدهم بالعصمة ـ إذ هم أعلام الأمم (١) وأهدى ـ للاختيار منهم مثل موسى وعيسى ـ هل يجوز مع وفور عقلهما وكمال علمهما ـ إذا هما بالاختيار أن يقع خيرتهما على المنافق ـ وهما يظنان أنه مؤمن؟ قلت : لا. فقال : هذا موسى كليم الله مع وفور عقله ، وكمال علمه : ونزول الوحي عليه ـ اختار من أعيان قومه ، ووجوه عسكره ـ لميقات ربه سبعين رجلا ممن لا يشك في إيمانهم وإخلاصهم ـ فوقعت خيرته على المنافقين قال الله عز وجل : « وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقاتِنا ـ إلى قوله ـ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً ـ ... فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ».
__________________
(١) كذا في النسختين المطبوعتين من البرهان ولعله تصحيف : إذ هم أعلم الأمم.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٨ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1437_al-mizan-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

