القصاص ، فأنزل الله : ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ) الآية ـ فرجعت بغير قصاص :
أقول : ورواه بطرق أخرى عنه (ص) ، وفي بعضها : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أردت أمرا وأراد الله غيره ، ولعل المورد كان من موارد النشوز ، وإلا فذيل الآية : « فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً » ينفي ذلك.
وفي ظاهر الروايات إشكال آخر من حيث إن ظاهرها أن قوله صلىاللهعليهوآله : القصاص بيان للحكم عن استفتاء من السائل لا قضاء فيما لم يحضر طرفا الدعوى ، ولازمه أن يكون نزول الآية تخطئة للنبي صلىاللهعليهوآله في حكمه وتشريعه وهو ينافي عصمته ، وليس بنسخ فإنه رفع حكم قبل العمل به ، والله سبحانه وإن تصرف في بعض أحكام النبي صلىاللهعليهوآله وضعا أو رفعا لكن ذلك إنما هو في حكمه ورأيه في موارد ولايته لا في حكمه فيما شرعه لأمته فإن ذلك تخطئة باطلة.
وفي تفسير القمي ، : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام : في قوله : ( قانِتاتٌ ) يقول : مطيعات.
وفي المجمع ، في قوله تعالى : ( فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَ ) الآية ، : عن أبي جعفر عليهالسلام قال : يحول ظهره إليها ، وفي معنى الضرب عن أبي جعفر عليهالسلام : أنه الضرب بالسواك.
وفي الكافي ، بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله : « فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها » قال : الحكمان يشترطان إن شاءا فرقا ، وإن شاءا جمعا فإن فرقا فجائز ، وإن جمعا فجائز.
أقول : وروي هذا المعنى وما يقرب منه بعدة طرق أخر فيه وفي تفسير العياشي.
وفي تفسير العياشي ، عن ابن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في امرأة تزوجها رجل ، وشرط عليها وعلى أهلها إن تزوج عليها امرأة ـ وهجرها أو أتى عليها سرية فإنها طالق ، فقال : شرط الله قبل شرطكم إن شاء وفى بشرطه ، وإن شاء أمسك امرأته ونكح عليها ـ وتسرى عليها وهجرها إن أتت سبيل ذلك ، قال الله في كتابه : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » وقال : « أحل لكم مما ملكت أيمانكم » وقال : « وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ ـ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1433_al-mizan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

