بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ ) ـ أنهما نزلتا في علي عليهالسلام.
أقول : والرواية من باب الجري والتطبيق.
وفي الكافي ، وتفسير القمي ، عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن أبي جعفر عليهالسلام قال : ليس من نفس إلا وقد فرض الله لها رزقها ـ حلالا يأتيها في عافية ، وعرض لها بالحرام من وجه آخر ، فإن هي تناولت شيئا من الحرام ـ قاصها به من الحلال الذي فرض لها ـ وعند الله سواهما فضل كثير ، وهو قول الله عز وجل : ( وَسْئَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ ).
أقول : ورواه العياشي عن إسماعيل بن كثير رفعه إلى النبي صلىاللهعليهوآله ، وروي هذا المعنى أيضا عن أبي الهذيل عن الصادق عليهالسلام ، وروى قريبا منه أيضا القمي في تفسيره عن الحسين بن مسلم عن الباقر عليهالسلام.
وقد تقدم كلام في حقيقة الرزق وفرضه وانقسامه إلى الرزق الحلال والحرام في ذيل قوله : ( وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ) : « البقرة : ٢١٢ » ، في الجزء الثاني فراجعه.
وفي صحيح الترمذي ، عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يسأل.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن جرير من طريق حكيم بن جبير عن رجل لم يسمه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يسأل ، وإن من أفضل العبادة انتظار الفرج.
وفي التهذيب ، بإسناده عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : « وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ » ، قال : عنى بذلك أولي الأرحام في المواريث ، ولم يعن أولياء النعمة ـ فأولاهم بالميت أقربهم إليه من الرحم التي تجره إليها.
وفيه ، أيضا بإسناده عن إبراهيم بن محرز قال : سأل أبا جعفر عليهالسلام رجل وأنا عنده قال : فقال رجل لامرأته : أمرك بيدك ، قال : أنى يكون هذا والله يقول : ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ )؟ ليس هذا بشيء.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي حاتم من طريق أشعث بن عبد الملك عن الحسن قال : جاءت امرأة إلى النبي صلىاللهعليهوآله تستعدي على زوجها أنه لطمها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله :
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1433_al-mizan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

