إذا كانت عند الإنسان الأختان المملوكتان فنكح إحداهما ـ ثم بدا له في الثانية فليس ينبغي له أن ينكح الأخرى ـ حتى تخرج الأولى من ملكه يهبها أو يبيعها ، فإن وهبها لولده يجزيه.
وفي الكافي ، وتفسير العياشي ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قوله عز وجل : ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) ـ قال : هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته ـ فيقول له : اعتزل امرأتك ولا تقربها ـ ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها ـ فإذا حاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح.
وفي تفسير العياشي ، عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أحدهما عليهماالسلام : في قول الله : ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) قال : هن ذوات الأزواج إلا ما ملكت أيمانكم ـ إن كنت زوجت أمتك غلامك نزعتها منه إذا شئت ، فقلت أرأيت إن زوج غير غلامه؟ قال ليس له أن ينزع حتى تباع ، فإن باعها صار بضعها في يد غيره ـ فإن شاء المشتري فرق ، وإن شاء أقر.
وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد وأبو داود والترمذي ـ وحسنه ـ وابن ماجة عن فيروز الديلمي : أنه أدركه الإسلام وتحته أختان ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآله : طلق أيتهما شئت.
وفيه ، أخرج ابن عبد البر في الاستذكار عن إياس بن عامر قال : سألت علي بن أبي طالب ـ فقلت : إن لي أختين مما ملكت يميني ـ اتخذت إحداهما سرية وولدت لي أولادا ـ ثم رغبت في الأخرى فما أصنع؟ قال : تعتق التي كنت تطأ ثم تطأ الأخرى.
ثم قال : إنه يحرم عليك مما ملكت يمينك ـ ما يحرم عليك في كتاب الله من الحرائر إلا العدد ـ أو قال : إلا الأربع ، ويحرم عليك من الرضاع ما يحرم عليك في كتاب الله من النسب.
أقول : ورواه بطرق أخر غير هذا الطريق عنه.
وفي صحيحي البخاري ومسلم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يجمع بين المرأة وعمتها ، ولا بين المرأة وخالتها.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1433_al-mizan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

