لا يختلف في لونه سمي به من طبقات النساء المحرمة من كانت حرمة نكاحها مرسلة غير مشروطة ، وهي الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت وما كان من الرضاعة ، وأمهات النساء ، وحلائل الأبناء.
وفيه ، بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سألته عن الرجل تكون له الجارية فيصيب منها ، أله أن ينكح ابنتها؟ قال : لا هي كما قال الله تعالى : ( وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ).
وفي تفسير العياشي ، عن أبي عون قال سمعت أبا صالح الحنفي قال : قال علي عليهالسلام ذات يوم : سلوني ، فقال ابن الكوا أخبرني عن بنت الأخت من الرضاعة ، وعن المملوكتين الأختين ، فقال : إنك لذاهب في التيه سل عما يعنيك أو ينفعك ، فقال ابن الكوا إنما نسألك عما لا نعلم ـ وأما ما نعلم فلا نسألك عنه ، ثم قال : أما الأختان المملوكتان أحلتهما آية وحرمتهما آية ، ولا أحله ولا أحرمه ، ولا أفعله أنا ولا واحد من أهل بيتي.
وفي التهذيب ، بإسناده عن معمر بن يحيى بن سالم قال : سألنا أبا جعفر عليهالسلام ـ عما يروي الناس عن أمير المؤمنين عليهالسلام عن أشياء ـ لم يكن يأمر بها ولا ينهى إلا نفسه وولده ـ فقلت : كيف يكون ذلك؟ قال : قد أحلتها آية وحرمتها آية أخرى ، فقلنا : الأول أن يكون إحداهما نسخت الأخرى ـ أم هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما؟ فقال : قد بين لهم إذ نهى نفسه وولده ، قلنا : ما منعه أن يبين ذلك للناس؟ قال : خشي أن لا يطاع ، فلو أن أمير المؤمنين ثبتت قدماه أقام كتاب الله كله والحق كله.
أقول : والرواية المنقولة عنه عليهالسلام هي التي نقلت عنه عليهالسلام من طرق أهل السنة كما رواه في الدر المنثور ، عن البيهقي وغيره عن علي بن أبي طالب قال في الأختين المملوكتين ، أحلتهما آية ، وحرمتهما آية ، ولا آمر ولا أنهى ، ولا أحل ولا أحرم ، ولا أفعله أنا ولا أهل بيتي.
وروي فيه ، أيضا عن قبيصة بن ذؤيب : أن رجلا سأله عليهالسلام عن ذلك فقال : لو كان إلي من الأمر شيء ـ ثم وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا.
وفي التهذيب ، بإسناده عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول :
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1433_al-mizan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

