فأعطنا معه صبرا يقهره ويدمغه ، واجعله لنا صاعدا في رضوانك ينمى في حسناتنا و تفضيلنا وسوددنا وشرفنا ومجدنا ونعمائنا وكرامتنا في الدنيا والآخرة ولا تنقص من حسناتنا ، اللهم وما أعطيتنا من عطاء أو فضلتنا به من فضيلة أو أكرمتنا به من كرامة فأعطنا معه شكرا يقهره ويدمغه ، واجعله لنا صاعدا في رضوانك وحسناتنا وسوددنا وشرفنا ونعمائك وكرامتك في الدنيا والآخرة ، ولا تجعله لنا أشرا ولا بطرا ولا فتنة ولا مقتا ولا عذابا ولا خزيا في الدنيا والآخرة ، اللهم إنا نعوذ بك من عثرة اللسان ، وسوء المقام ، وخفة الميزان ، اللهم لقنا حسناتنا في الممات ، و لا ترنا أعمالنا علينا حسرات ، ولا تخزنا عند قضائك ، ولا تفضحنا بسئاتنا يوم نلقاك واجعل قلوبنا تذكرك ولا تنساك وتخشاك كأنها تراك حتى تلقاك ، وبدل سيئاتنا حسنات واجعل حسناتنا درجات واجعل درجاتنا غرفات واجعل غرفاتنا عاليات اللهم أوسع لفقرنا من سعة ما قضيت على نفسك ، اللهم صل على محمد وآل محمد و من علينا بالهدى ما أبقيتنا والكرامة إذا توفيتنا به ، والحفظ فيما بقي من عمرنا والبركة فيما رزقتنا ، والعون على ما حملتنا ، والثبات على ما طوقتنا ، ولا تؤاخذنا بظلمنا ولا تعاقبنا بجهلنا ، ولا تستدرجنا بخطيئتنا ، واجعل أحسن ما نقول ثابتا في قلوبنا ، واجعلنا عظمآء عندك اذلة في أنفسنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما نافعا أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع وصلاة لا تقبل ، أجرنا من سوء الفتن يا ولي الدنيا والآخرة ، نقلته من خط الطوسي من التهذيب.
١٣ ـ قال : محمد بن أحمد بن داود أخبرنا الحسن بن محمد بن علان ، عن حميد ابن زياد ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن عبيس بن هشام ، عن صالح القماط ، عن يونس بن ظبيان مثله (١).
بيان : في النسخ التي عندنا من التهذيب : يلتقي هو ورسول الله صلىاللهعليهوآله يوم القيامة فالمعنى أنه وإن فرق بين قبريهما لكنهما في القيامة لا يفترقان ، وما في هذه النسخة اظهر والمعنى أنهما وإن افترقا ظاهرا لكنهما ليسا بمفترقين بل يلتتقيان في البرزخ
__________________
(١) فرحة الغرى ص ٢٥ واخرجه الشيخ الطوسى في التهذيب ج ٦ ص ٣٥ ،
![بحار الأنوار [ ج ١٠٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1416_behar-alanwar-100%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

