يا مَنْ دَعَوْتُهُ مَرِيضاً فَشَفانِي ، وَعُرْياناً فَكَسانِي ، وَجائِعاً فَأَطْعَمَنِي ، وَعَطْشاناً فَأَرْوانِي ، وَذَلِيلاً فَأَعَزَّنِي ، وَجاهِلاً فَعَرَّفَنِي ، وَوَحِيداً فَكَثَّرَنِي ، وَغائِباً فَرَدَّنِي ، وَمُقِلًّا فَأَعْنانِي ، وَمُنْتَصِراً فَنَصَرَنِي ، وَغَنِيّاً فَلَمْ يَسْلُبْنِي ، وَأَمْسَكْتُ عَنْ جَمِيعِ ذلِكَ فَابْتَدَأَنِي.
فَلَكَ الْحَمْدُ يا مَنْ أَقالَ عَثْرَتِي ، وَنَفَّسَ كُرْبَتِي ، وَأَجابَ دَعْوَتِي ، وَسَتَرَ عَوْرَتِي وَذُنُوبِي ، وَبَلَّغَنِي طَلِبَتِي ، وَنَصَرَنِي عَلى عَدُوِّي ، وَإِنْ أَعُدَّ نِعَمَكَ وَمِنَنَكَ وَكَرائِمَ مِنَحِكَ (١) لا أُحْصِيها يا مَوْلايَ.
أَنْتَ الَّذِي أَنْعَمْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَحْسَنْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَجْمَلْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَفْضَلْتَ ، أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَكْمَلْتَ ، أَنْتَ الَّذِي رَزَقْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَغْنَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَقْنَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي آوَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي كَفَيْتَ.
أَنْتَ الَّذِي هَدَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي عَصَمْتَ ، أَنْتَ الَّذِي سَتَرْتَ ، أَنْتَ الَّذِي غَفَرْتَ. أَنْتَ الَّذِي أَقَلْتَ ، أَنْتَ الَّذِي مَكَّنْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَعْزَزْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَعَنْتَ ، أَنْتَ الَّذِي عَضَدْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَيَّدْتَ ، أَنْتَ الَّذِي نَصَرْتَ ، أَنْتَ الَّذِي شَفَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي عافَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَكْرَمْتَ ، تَبارَكْتَ رَبِّي (٢) وَتَعالَيْتَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ دائِماً ، وَلَكَ الشُّكْرُ واصِباً (٣).
ثُمَّ أَنَا يا إِلهِي الْمُعْتَرِفُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْها لِي ، أَنَا الَّذِي أَخْطَأْتُ ، أَنَا الَّذِي أَغْفَلْتُ ، أَنَا الَّذِي جَهِلْتُ ، أَنَا الَّذِي هَمَمْتُ ، أَنَا الَّذِي سَهَوْتُ ، أَنَا الَّذِي اعْتَمَدْتُ ، أَنَا الَّذِي تَعَمَّدْتُ ، أَنَا الَّذِي وَعَدْتُ ، أَنَا الَّذِي أَخْلَفْتُ ، أَنَا الَّذِي نَكَثْتُ ، أَنَا الَّذِي أَقْرَرْتُ.
__________________
(١) المنحة : العطية.
(٢) ربنا ( خ ل ).
(٣) واجبا ( خ ل ) ، أقول : واصبا : دائما.
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ٢ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1399_aleqbal-belamal-alhasane-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)