وَآتِنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنِي عَذابَ النَّارِ ، يا مُحْسِنُ عُدْ عَلَيَّ اللهُمَّ بِإِحْسانِكَ وَضاعِفْ عِنْدِي نِعْمَتَكَ وَجَمِيلَ بَلائِكَ.
يا مُمِيتُ هَوِّنْ عَلَيَّ سَكَراتِ الْمَوْتِ وَغُصَصَهُ ، وَبارِكْ لِي فِيهِ عِنْدَ نُزُولِهِ ، وَلا تَجْعَلْنِي مِنَ النّادِمِينَ عِنْدَ مُفارَقَةِ الدُّنْيا ، يا مُجْمِلُ لا تُبْغِضْنِي بِما اعْطَيْتَنِي وَلا تَمْنَعْنِي ما رَزَقْتَنِي وَلا تَحْرِمْنِي ما وَعَدْتَنِي وَجَمِّلْنِي بِطاعَتِكَ.
يا مُنْعِمُ تَمِّمْ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَآنِسْنِي بِها وَاجْعَلْنِي مِنَ الشَّاكِرِينَ لَكَ عَلَيْها ، يا مُفْضِلُ بِفَضْلِكَ أَعِيشُ وَلَكَ ارْجُو وَعَلَيْكَ اعْتَمِدُ فَاوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَارْزُقْنِي مِنْ حَلالِ رِزْقِكَ.
انْتَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ ، وَانْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، فَاجْعَلْنِي أَوَّلَ التّائِبِينَ وَمِمَّنْ يَرْوى مِنْ حَوْضِ نَبِيِّكَ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، يا آخِرُ انْتَ الآخِرُ وَكُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ الاّ وَجْهَكَ تَعالَيْتَ عُلُوّاً كَبِيراً.
يا ظاهِرُ انْتَ الظّاهِرُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مَكْنُونٍ وَالْعالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ مَكْتُومٍ ، فَاسْأَلُكَ انْ تُظْهِرَ مِنْ أُمُورِي أَحَبَّها الَيْكَ ، يا باطِنُ انْتَ تُبْطِنُ فِي الأَشْياءِ مِثْلَ ما تُظْهِرُهُ فِيها وَانْتَ عَلاّمُ الْغُيُوبِ ، فَاسْأَلُكَ اللهُمَّ انْ تُصْلِحَ ظاهِرِي وَباطِنِي بِقُدْرَتِكَ.
يا قاهِرُ انْتَ الَّذِي قَهَرْتَ الأَشْياءَ بِقُدْرَتِكَ ، فَكُلُّ جَبّارٍ دُونَكَ وَنَواصِي الْخَلْقِ كُلُّهُمْ بِيَدِكَ ، وَكُلُّهُمْ واقِفٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَخاضِعٌ لَكَ ، يا وَهّابُ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَعِلْماً وَمالاً وَوَلَداً طَيِّباً انَّكَ انْتَ الْوَهّابُ.
يا فَتّاحُ افْتَحْ لِي أَبْوابَ رَحْمَتِكَ ، وَادْخِلْنِي فِيها ، وَاعِذْنِي مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ، وَافْتَحْ لِي مِنْ فَضْلِكَ ، يا رَزّاقُ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ ، وَزِدْنِي مِنْ عَطائِكَ ، وَسَعَةِ ما عِنْدَكَ ، وَاغْنِنِي عَنْ خَلْقِكَ ، يا خَلاّقُ انْتَ خَلَقْتَ الأَشْياءَ بِغَيْرِ نَصَبٍ وَلا لُغُوبٍ (١) ، خَلَقْتَنِي خَلْقاً سَوِيّاً حَسَناً جَمِيلاً ، وَفَضَّلْتَنِي عَلى كَثِيرٍ
__________________
(١) نصب : تعب واعيا ، لغب : تعب واعيا أشد الإعياء.
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ٢ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1399_aleqbal-belamal-alhasane-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)