وَاجْعَلْ لِي مَقِيلاً آوى إِلَيْهِ مُطْمَئِنّاً وَمَثابَةً أَتَبَوَّؤُها وَأَقَرُّ عَيْناً ، وَلا تُناقِشْنِي (١) بِعَظِيماتِ الْجَرائِرِ ، وَلا تُهْلِكْنِي يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرِ ، وَازِلْ عَنِّي كُلَّ شَكٍّ وَشُبْهَةٍ ، وَاجْعَلْ لِي فِي الْحَقِّ طَرِيقاً الى (٢) كُلِّ رَحْمَةٍ ، وَاجْزِلْ لِي قِسَمَ الْمَواهِبِ مِنْ نَوالِكَ وَوَفِّرْ عَلَيَّ حُظُوظَ الإِحْسانِ مِنْ إِفْضالِكَ.
وَاجْعَلْ قَلْبِي واثِقاً بِما عِنْدَكَ وَهَمِّي مُسْتَفْرِغاً لِما هُوَ لَكَ ، وَاسْتَعْمِلْنِي بِمَا اسْتَعْمَلْتَ بِهِ خاصَّتَكَ (٣) ، وَاشْرِبْ (٤) قَلْبِي عِنْدَ ذُهُولِ الْعُقُولِ (٥) طاعَتَكَ ، وَاجْمَعْ لِيَ الْغِنى وَالْعِفافَ وَالدَّعَةَ (٦) وَالْمُعافاةَ وَالصِّحَّةَ وَالسَّعَةَ وَالطُّمَأْنِينَةَ وَالْعافِيَةَ.
وَلا تُحْبِطْ حَسَناتِي بِما يَشُوبُها مِنْ مَعْصِيَتِكَ ، وَلا خَلَواتِي بِما يَعْرضُ لِي مَعَها مِنْ نَزَعاتِ فِتْنَتِكَ ، وَصُنْ وَجْهِي عَنِ الطَّلَبِ الى احَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ، وَذُبَّنِي (٧) عَنْ الْتِماسِ ما عِنْدَ الْفاسِقِينَ ، وَلا تَجْعَلْنِي لِلظَّالِمِينَ ظَهِيراً (٨) وَلا لَهُمْ عَلى مَحْوِ كِتابِكَ يَداً (٩) وَلا نَصِيراً ، وَحُطْنِي (١٠) مِنْ حَيْثُ اعْلَمُ وَمِنْ حَيثُ لا اعْلَمُ ، حِياطَةً تَقِينِي بِها.
وَافْتَحْ لِي أَبْوابَ تَوْبَتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَرَأْفَتِكَ وَرِزْقِكَ الْواسِعِ انِّي الَيْكَ مِنَ الرَّاغِبِينَ ، وَاتْمِمْ لِي (١١) إِنْعامَكَ انَّكَ خَيْرُ الْمُنْعِمِينَ. وَاجْعَلْ باقِي عُمْرِي فِي
__________________
(١) فأقرّ عينا ولا تقايسني ( خ ل ).
(٢) من ( خ ل ).
(٣) تستعمل به خالصتك ( خ ل ).
(٤) اشرب : أمزج.
(٥) العقول ( خ ل ).
(٦) الدعة : الراحة وخفض العيش.
(٧) ذبني : امنعني وادفعني.
(٨) ظهيرا : منيعا.
(٩) مؤيدا ( خ ل ).
(١٠) حطني : احفظني.
(١١) على ( خ ل ).
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ٢ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1399_aleqbal-belamal-alhasane-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)