في إحداهما : الأقرب عندي فيه اعتبار الاسم ، وفي الاخرى : الوجه عندي اعتبار الاسم (١).
ونصّ بعض الأصحاب على عدم الفرق في الحكم بتبعيّته للاسم (٢) بين كونه لأحد الطرفين ولغيرهما. ثمّ قال : ولو لم يصدق عليه اسم حيوان معلوم الحكم فالأقوى فيه الطهارة وهو حسن.
[ الفرع ] الرابع :
كلب الماء. قال أكثر الأصحاب بطهارته.
وعزى في التذكرة إلى ابن إدريس المخالفة في ذلك ، ثمّ قال : ولا يجوز حمل اللفظ على الحقيقة والمجاز بغير قرينة (٣).
وكأنّه إشارة إلى ردّ حجّة ابن إدريس ؛ إذ الظاهر أنّ تمسّكه في ذلك بصدق الاسم.
فجوابه : منع كونه حقيقة في النوعين. وإرادة الحقيقة والمجاز يتوقّف على وجود القرينة.
وقد وقع في كلام العلّامة هاهنا اختلاف ، فقال في النهاية والتحرير : إنّ لفظ الكلب حقيقة في المعهود ، مجاز في غيره (٤). وكلام التذكرة موافق لهما كما رأيت.
__________________
(١) نهاية الإحكام ١ : ٢٧٢ ، ومنتهى المطلب ٣ : ٢١٣.
(٢) في « ب » : وتبعيّته الاسم.
(٣) تذكرة الفقهاء ١ : ٦٧ ، وراجع السرائر ٢ : ٢٢٠.
(٤) نهاية الإحكام ١ : ٢٧٢ ، وتحرير الأحكام ١ : ٢٤ ، الطبعة الحجرية.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
