المغيرة عن برد الإسكاف قال : « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك إنّا نعمل بشعر الخنزير فربّما نسي الرجل فصلّى وفي يده شيء منه؟ قال : لا ينبغي له أن يصلّي وفي يده شيء منه. وقال : خذوه فاغسلوه فما له رسم فلا تعملوا به وما لم يكن له رسم فاعملوا به واغسلوا أيديكم منه » (١).
وما رواه عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قلت له : « إنّ رجلا من مواليك يعمل الحمائل بشعر الخنزير؟ قال : إذا فرغ فليغسل يده » (٢).
ورواية برد الإسكاف قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن شعر الخنزير يعمل به؟
قال : خذ منه فاغسله بالماء حتّى يذهب ثلث الماء ويبقى ثلثاه ، ثمّ اجعله في فخارة جديدة ليلة باردة فإن جمد فلا تعمل به وإن لم يجمد ليس عليه دسم فاعمل به واغسل يدك إذا مسسته عند كلّ صلاة. قلت : ووضوء؟ قال : لا ، اغسل اليد كما تمسّ الكلب » (٣).
فيرد عليها : إنّ في طريق الروايات ضعفا ، ولعلّ انضمام عمل أكثر الأصحاب بمضمونها مضافا إلى الخبر السابق يقرّب حمل تينك الروايتين (٤) على ما ذكره العلّامة.
[ الفرع ] الثاني :
قال في الذكرى : المتولّد من الكلب والخنزير نجس في الأقوى لنجاسة
__________________
(١) تهذيب الأحكام ٩ : ٨٥ ، الحديث ٣٥٦.
(٢) تهذيب الأحكام ٦ : ٣٨٢ ، الحديث ١١٢٩.
(٣) تهذيب الأحكام ٦ : ٣٨٢ ، الحديث ١١٣٠.
(٤) في « ب » : حمل الروايتين.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
