فضّال ، وفيه ضعف. وبأنّه لا يلزم من استعماله في ما ذكر ملامسته بالرطوبة وإن كان الأغلب ذلك فيحمل على النادر ؛ جمعا بين الأدلّة (١).
وما ذكره من عدم صحّة السند صحيح إلّا أنّ في تعليله نظرا ، من حيث اشتمال الطريق على جماعة ليست بصفة رجال الصحيح ، وابن فضّال أحدها فلا وجه لذكره وحده.
ثمّ إنّ الطعن في هذا السند غير مجد بعد كون المتن مرويّا بالطريق الآخر الصحيح على رأيه.
وأمّا الحمل على عدم الملاقاة برطوبة فمحتمل لكن فيه بعد.
وملاحظة الجمع بين الأدلّة إن كانت باعتبار الخبر السابق الدالّ على وجوب غسل الثوب (٢) إذا أصابه خنزير وحصل فيه تأثيره (٣) فيرد عليها : إنّ دلالة ذلك الخبر على نجاسة الشعر ليست بأظهر من دلالة هاتين الروايتين على طهارته فيشكل جعل التأويل في هذا الجانب.
وإن كانت باعتبار ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان الإسكيف قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن شعر الخنزير نحرز به؟ قال : لا بأس به ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلّي » (٤).
وفي الصحيح عن الحسين بن سعيد عن أيّوب بن نوح عن عبد الله بن
__________________
(١) منتهى المطلب ٣ : ٢٠٤.
(٢) في « ب » : الدالّ على عدم وجوب غسل الثوب.
(٣) في « أ » و « ب » : وحصل فيه تأثير.
(٤) تهذيب الأحكام ٩ : ٨٥ ، الحديث ٣٥٧.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
